الأخبـار

تظاهرة لسودانيين في «جنيف» تطالب بالتحقيق في مزاعم استخدام الجيش أسلحة كيميائية

تظاهر عشرات السودانيين أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، مطالبين بتحقيق دولي في الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش أسلحة كيميائية، وتسليط الضوء على الكلفة التي يدفعها المدنيون جراء الدعم العسكري الخارجي في حرب السودان.

وجمعت التظاهرة، التي أُقيمت بالقرب من نصب “الكرسي المكسور”، عشرات المشاركين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.

وركزت اللافتات على خطر السلاح الكيميائي، ومعاناة المدنيين والتدخلات الخارجية في الحرب، والمخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء تدفق الأسلحة واستمرار القتال.

وجاءت الوقفة بالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي تستضيفها جنيف في الفترة من 7 سبتمبر إلى 7 أكتوبر. وسعى المشاركون إلى ضمان إيصال أصوات المدنيين السودانيين بالتوازي مع المناقشات الدبلوماسية.

وأضفت المخاوف المرتبطة بالأسلحة الكيميائية مزيداً من الإلحاح على رسالة المحتجين، في وقت تتزايد فيه الأسئلة بشأن مدى كفاية الاستجابة الدولية لكشف ما حدث، وحماية المدنيين، ومنع أي استخدام جديد لهذه الأسلحة.

وتساءل أحد المشاركين في التظاهرة عما إذا كانت الاستجابة الدولية الحالية كافية لكشف ما حدث ومنع تكرار استخدام هذه الأسلحة.

وقال: “نشعر برعب بالغ إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية. لقد أكدت الولايات المتحدة أن الجيش السوداني استخدم هذه الأسلحة في الحرب، ونشعر بالحيرة لعدم إجراء تحقيق دولي مستقل حتى الآن”.

وكانت واشنطن قد أعلنت، في 22 مايو 2025، أنها خلصت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وكشفت عن عقوبات اتخذتها رداً على ذلك. ورفضت سلطة بورتسودان الاتهام، فيما لا يزال الجيش السوداني ينفي استخدام مثل هذه الأسلحة في الحرب.

وأبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية صحيفة “ذا ناشيونال”، بأن عدداً من الدول طلب توضيحات من السودان، وأن عملية طلب التوضيح لا تزال جارية، مؤكدة أن أمانتها الفنية مستعدة لتقديم مزيد من الدعم إذا تلقت طلباً رسمياً بذلك.

ودعا محققون دوليون سابقون، خلال ندوة أُقيمت في نادي الصحافة السويسري بجنيف الثلاثاء الماضي، إلى إجراء تحقيق دولي يتيح الوصول إلى مواقع الهجمات المزعومة وإجراء فحوص جنائية وفنية، معتبرين أن واقعة حدثت في مصفاة الجيلي خلال سبتمبر 2024 تنطوي على قرائن ظرفية قوية.

وبينما تتراكم الاتهامات والقرائن وتتسع المطالب بكشف الحقيقة، يظل غياب تحقيق ميداني مستقل فجوة خطرة تهدد بضياع الأدلة وإفلات المسؤولين من المحاسبة. ويضع استعداد الأمم المتحدة للتحرك المسؤولية أمام الدول الأعضاء لمنحها التفويض اللازم، حتى لا يتحول التأخير الدولي إلى غطاء لطمس الحقيقة وتعريض المدنيين لمزيد من المخاطر.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى