اعتراضات غربية ورفض مدني واسع لمنهج «الخماسية» في إدارة الحوار السوداني

قالت مصادر دبلوماسية إن دوائر غربية أبدت اعتراضها على منهج الآلية الخماسية المعنية بحل الأزمة السودانية.
ورفضت قوى مدنية سودانية، في مقدمتها تحالفا “صمود” و”تأسيس” وأحزاب وجماعات سياسية ومنظمات مجتمع مدني، المشاركة في اجتماعات دعت لها الآلية في أديس أبابا مطلع هذه الشهر.
وقالت المصادر إن محاولة أطراف داخل الآلية فرض رؤية وإشراك جماعات سياسية في الحوار قوبلت مشاركتها بالرفض سابقًا تسببت في اعتراض دوائر غربية.
مع ذلك، تقود الآلية اتصالات مكثفة مع الأطراف المقاطعة في محاولة لتغيير موقفها وتحديد موعد لعقد الاجتماعات، لكن تلك الخطوة لم تحقق تقدمًا حتى الآن، حسب مصادر بالآلية تحدثت لـ”سودان تربيون”.
في المقابل، قال رئيس تحالف “صمود” د. عبد الله حمدوك، خلال اجتماع مع مكتب العمل الخارجي بالتنظيم السبت، إن موقف التحالف النهائي هو عدم المشاركة في اجتماعات الآلية الخماسية بعد تجاوزها للملاحظات التي قدمها التحالف مسبقًا.
وذكرت مصادر إن رئيس التحالف وجّه انتقادات حادة للآلية خلال الاجتماع، ولمحاولة أطراف داخلها فرض رؤية محددة للحوار السوداني وإشراك مجموعات بعينها وإقحام أخرى في الاجتماعات.
وأضافت أن حمدوك أكد خلال الاجتماع أن موقف التحالف يدعم الحوار، لكن في الوقت ذاته ليس بطريقة الآلية التي تُعد مجرد مُسهّل فقط.
وفي السياق، قال تحالف “صمود” في بيان إن الاجتماع استعرض المستجدات السياسية، وتطورات المشهد السوداني، ورؤية (صمود) لإنهاء الحرب.
وأكد حمدوك، خلال الاجتماع، أن وقف الحرب يمثل الأولوية الوطنية، وأن بناء أوسع جبهة مدنية ديمقراطية يظل ضرورة لتحقيق السلام واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي، وفق البيان.
وتداول الحضور المشاركون والمشاركات في الاجتماع سبل وخطوات تطوير وتوسيع مراكز (صمود) بالخارج، بما يحقق مشاركة أوسع للسودانيين والسودانيات المؤمنين بأهداف (صمود)، ويعزز دورهم في دعم جهود إنهاء الحرب، وحشد التأييد الإقليمي والدولي، والإسهام في تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها ملايين السودانيين، خاصة في مناطق النزوح واللجوء.
وأكد المشاركون والمشاركات على أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها السودانيون والسودانيات في الخارج، وتنسيق المبادرات والجهود المدنية والإنسانية، بما يسهم في دعم المتأثرين بالحرب، وتقوية العمل المشترك بين مختلف المراكز.
المصدر: سودان تربيون




