اقتصـاد – التحــوّل https://sudantransition.org الديمقراطية لا تـعيش في الظــلام Wed, 09 Sep 2026 07:20:35 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://sudantransition.org/wp-content/uploads/2026/04/cropped-Gemini_Generated_Image_h7t03ph7t03ph7t0-32x32.png اقتصـاد – التحــوّل https://sudantransition.org 32 32 لجنة المعلمين:تكلفة معيشة أسرة مكونة من خمسة أفراد، ( 4.180 )مليون جنيه شهرياً https://sudantransition.org/%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%81%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%83%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%85.htm Wed, 09 Sep 2026 07:20:35 +0000 https://sudantransition.org/?p=1923 قال المكتب الاجتماعي بلجنة المعلمين السودانيين، في دراسة ميدانية له، بأن تكلفة معيشة أسرة مكونة من خمسة أفراد، دون رفاهية، بلغت 4.180 مليون جنيه شهرياً (ما يعادل 634 دولاراً)، فيما يبلغ متوسط راتب المعلم 128 ألف جنيه (19 دولاراً)، أي ما يغطي 3% فقط من الاحتياجات الأساسية.

ووصف المكتب، في تصريح صحافي، مستوى المعيشة بأنه “فقر مدقع”، مشيراً إلى أن عجز الأسرة الشهري يصل إلى 4.051 مليون جنيه، وأن المعلم لم يعد قادراً على توفير احتياجات أسرته لأكثر من أسبوع.

وقالت الدراسة إن الحد الأدنى للأجور في القطاع العام بالسودان يبلغ 12 ألف جنيه (1.8 دولار)، وهو أقل من تكلفة وجبة واحدة، مقارنة بحدود دنيا في مصر (157 دولاراً)، والمغرب (365 دولاراً)، ولبنان (313 دولاراً)، وتشاد (100 دولار).

وأشارت اللجنة إلى أن الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة بقيمة 395 ألف جنيه لا تمثل سوى 9% من تكلفة المعيشة، مما يبقي العجز الشهري عند 3.785 مليون جنيه حتى بعد تطبيقها.

وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 375 ألف جنيه، ومنح علاوة طبيعة عمل بنسبة 70% من الراتب الأساسي، مع صرف المتأخرات المستحقة بين عامي 2023 و2024.

]]>
غسل الاموال فى السودان … الذهب اداة لتبييض الاموال وتمويل الصراعات https://sudantransition.org/%d8%ba%d8%b3%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%a8.htm Tue, 08 Sep 2026 10:33:30 +0000 https://sudantransition.org/?p=1913 الخرطوم : التحول
قدر خبراء اقتصاد ومصرفيون حجم الأموال المغسولة بالبلاد بنحو 120 مليار دولار خلال الثلاث سنوات الماضية،وأشاروا إلى ان الفجوة الاحصائية نفسها هى “القصة”حيث لاتوجد ارقام رسمية ودقيقة صادرة من الجهات المختصة عن حجم غسل الاموال ذاته،لكنهم حذروا فى الوقت نفسه أضرار الأموال القذرة التي احدثت خللاً كبيراً في الاقتصاد،واكدوا ان جرائم غسيل الاموال انعكست على الاقتصاد والمجتمع السوداني بآثار كارثية واضحة، فقد أدت إلى تراجع الثقة في النظام المصرفي وتسببت في أضرار بالغة بمناخ الاستثمار وتشويه المنافسة بين الشركات، واعتبروا الذهب القناة الأخطر لغسيل الأموال، إذ يقدر أن ما بين سبعين إلى ثمانين في المائة من الإنتاج السنوي يهرّب عبر الحدود إلى مصر وتشاد وليبيا وصولًا إلى الإمارات.
ورغم ان أبنك السودان المركزي عمل على تحديث ضوابط جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فى يناير من العام الحالي، تضمنت أكثر من 60 إجراءً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة المصرفية ومواكبة المعايير الدولية ،الا ان مختصون وصفوا الخطوة بانها تفتقر الى الاليات المركزية فى ظل استمرار الحرب وعدم وجود استقرار سياسي مجتمعى،ووجه بنك السودان المركزي عبر منشور جميع المؤسسات الخاضعة لرقابته،تضمن ضوابط محدثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح،وذلك في إطار تعزيز الرقابة المصرفية ومواكبة المعايير الدولية، وشددت الضوابط الجديدة على تطبيق منهج قائم على المخاطر يلزم المؤسسات المالية بتقييم وتحديث مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مرتين سنويًا، مع تصنيف العملاء والمعاملات وفق مستويات المخاطر (مرتفع، متوسط، منخفض)، واتخاذ تدابير مشددة للحالات عالية الخطورة.
ويؤكد وليد دليل الخبير المصرفي انه لا توجد أرقام رسمية سودانية دقيقة عن حجم غسل الأموال ذاته وهذا نمط متكرر تؤكده حتى تقارير مصرفية سودانية لا توجد إحصاءات رسمية موثقة عن حجم الأضرار والتخريب والخسائر التي تعرض لها النظام المصرفي والبنكي،رغم أن شهودًا وتقارير صحفية توثق تفاصيل الوقائع. هذا الغياب نفسه مؤشر دال في أي تقييم من نوع FATF/MENAFATF. (Alttahrer)
ويرى ان المجال الأول والأكبر هو الذهب، ويقول هنا الأرقام الأوضح، بحسب تقرير حديث (يناير 2026)، قفز إنتاج الذهب إلى ذروة قياسية بلغت 70.15 طناً بين 2023 و2025 رغم ظروف الحرب، لكن القنوات الرسمية لم توثق سوى 12.5 طن فقط كصادرات، أي فجوة تتجاوز 55 طناً تسربت خارج الاقتصاد الوطني، وتقديرات أخرى (نوفمبر 2025) تتحدث عن فجوة تتجاوز 5 مليارات دولار بين قيمة الذهب المصدّر رسمياً (نحو 6 مليارات) وما دخل فعلياً خزينة الدولة (مليار واحد فقط). ومعهد تشاتام هاوس (مارس 2025) وصف الذهب بأنه وقود مباشر للحرب، إذ يُهرَّب نحو 70-80% من إنتاجه، خصوصاً إلى الإمارات، الإمارات نفسها مقررة لمراجعة”فات”عام 2026م وقد سحبت بيانات الامارات لعام 2024م من منصة
UN Comtrade
بعد فترة وجيزة من نشرها بسبب ما وُصف بأنه بيانات غير اعتيادية قيد التدقيق — تفصيلة تستحق الإشارة.(نزيف الذهب في السودان.. أرقام إنتاج قياسية وتوسع شبكات التهريب. –
ويقول دليل ان اندلاع الحرب ادى إلى توقف 70% من فروع البنوك في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية أو توتراً أمنياً، بينما يعمل حالياً نحو 427 فرعاً في الولايات الآمنة، من إجمالي 833 فرعاً و77 نافذة و73 مكتب توكيل لـ38 بنكاً،النهب طال حتى صناديق الأمانات،تم نهب مجموعة كبيرة من خزن الأمانات المقدرة بأطنان من المجوهرات والحلي والعملات الأجنبية والمستندات،وهذا بالضبط ما يفتح الباب لتبييض ثروات مجهولة المصدر لاحقاً دون أثر مصرفي،
خسائر كارثية للبنوك السودانية وفرص التعافي بعيدة.
واكد دليل ان مجالات غسل الأموال الرئيسية تبرز فى تهريب الذهب عبر الإمارات ومصر وتشاد وليبيا، وشركات واجهة وهمية في قطاع التعدين (نموذج “الفاخر للأعمال” و”مروي غولد”)، بجانب السوق الموازية للعملة والدولرة التي تجاوزت 80% من المعاملات اليومية،وشبكات الحوالة غير الرسمية التي حلّت محل النظام المصرفي المتوقف، والاستيلاء المسلح على الشركات والمنشآت الاقتصادية الكبرى.
اما الخبير المصرفي عمر سيد احمد يقول شكل الذهب القناة الأخطر لغسيل الأموال، إذ يُقدّر أن ما بين سبعين إلى ثمانين في المائة من الإنتاج السنوي يُهرّب عبر الحدود إلى مصر وتشاد وليبيا وصولًا إلى الإمارات، وهو ما جعل من المعدن النفيس أداة رئيسية لتبييض الأموال وتمويل الصراعات. ومع اندلاع الحرب في أبريل 2023، انهارت البنية التحتية المالية والرقابية بشكل شبه كامل، مما فتح الباب واسعًا أمام أنشطة التهريب وغسيل الأموال. وأكدت تقارير دولية مثل
The Sentry وChatham House
أن الإمارات لعبت دورًا محوريًا في استقبال الذهب السوداني وإعادة تدويره ضمن شبكات غسيل الأموال العابرة للحدود، ويوضح ان جرائم غسيل الأموال على الاقتصاد والمجتمع السوداني بآثار كارثية واضحة، فقد أدت إلى تراجع الثقة في النظام المصرفي وتسببت في أضرار بالغة بمناخ الاستثمار وتشويه المنافسة بين الشركات. وأسهمت كذلك في اتساع الفوارق الاجتماعية وانتشار الفساد والجريمة المنظمة، إضافة إلى تدهور قيمة الجنيه السوداني نتيجة ضخ كميات كبيرة من الأموال غير المشروعة في الاقتصاد. وبهذا، لم تكن آثار الجريمة اقتصادية فحسب، بل طالت النسيج الاجتماعي وأضعفت قدرة الدولة على إدارة مواردها وسياساتها الاقتصادية.
ويقدر الاقتصادى توفيق بابكر الاموال المغسولة فى السودان باكثر من 120 مليار دولار اثناء فترة الحرب المستمرة منذ ابريل العام 2023م،وارجع ذلك الى ضعف الرقابة الحكومية وتعطل مؤسسات الدولة ما يسهل تمرير الاموال غير المشروعة دون رصد فى وقت انهارت فيه المؤسسات المصرفية نتيجة لفقدان الاستقرار الامنى والاقتصادى بجانب الاعتماد على المعاملات خارج السجلات الرسمية ما يصعب حركة تتبع الاموال.
ويرى ان الذهب قد تحول إلى أحد أخطر الموارد المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الصراعات، ففي ظل انهيار سلطة الدولة وضعف الرقابة، يُستخرج الذهب من مناجم غير خاضعة للقانون وتسيطر عليها جماعات مسلحة أو شبكات تهريب، ليشكّل عائدًا ماليًا غير مشروع. تبدأ عملية غسل الأموال ببيع الذهب محليًا مقابل نقد، ثم تهريبه عبر الحدود إلى دول أكثر استقرارًا، حيث يُخلط بذهب قانوني ويُعاد تصديره أو تكريره، فتضيع صلته بمصدره الأصلي. وتُستخدم شركات واجهة وفواتير مزورة لإضفاء الشرعية على هذه العمليات، قبل إدخال العائدات إلى النظام المصرفي عبر بنوك خارج بلد النزاع، ويؤكد ان الذهب يعد أداة مثالية لغسل الأموال لسهولة نقله وارتفاع قيمته وغياب ما يثبت مصدره الجغرافي.
وقد أكدت تقارير الأمم المتحدة ومجموعة العمل المالي أن تجارة الذهب غير المشروعة تمثل أحد أهم مسارات التدفقات المالية غير المشروعة في مناطق النزاع، وتسهم بصورة مباشرة في إطالة أمد الحروب وتقويض فرص الاستقرار وإعادة الإعمار. ويمثل ذلك خسارة مباشرة للاقتصاد الوطني.
ورغم التداعيات السالبة على الاقتصاد السوداني الا ان البنك المركزى السوداني ألزم فى تحديثاته الاخيرة المؤسسات بتطبيق إجراءات صارمة للعناية الواجبة تجاه العملاء، تشمل التحقق من الهوية، وتحديد المستفيد الحقيقي، وفهم طبيعة الأنشطة ومصدر الأموال، إلى جانب المراقبة المستمرة للعمليات لرصد أي أنشطة غير اعتيادية، وحظر فتح حسابات مجهولة أو مرقمة، أو التعامل مع بنوك صورية، كما وضع ضوابط دقيقة للتحويلات الإلكترونية، تفرض توفر بيانات كاملة عن مرسل ومستلم الحوالة لضمان إمكانية تتبعها.
وفي جانب الرقابة،ألزم البنك المؤسسات بالإبلاغ الفوري عن أي معاملات مشبوهة إلى وحدة المعلومات المالية،مع حظر الإفصاح عن تلك البلاغات، وتوفير الحماية القانونية للمبلّغين.
كما شددت التعليمات على الالتزام بتطبيق العقوبات المالية الدولية، بما في ذلك التجميد الفوري للأصول المرتبطة بالأشخاص أو الكيانات المدرجة في قوائم العقوبات، دون إخطار مسبق،وأكد البنك أن المنشور يعزز الإطار الرقابي الداخلي للمؤسسات المالية، عبر إلزامها بتعيين إدارات امتثال مستقلة، وتطبيق أنظمة تقنية متطورة لرصد العمليات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب مستمرة للعاملين.
وجدد بنك السودان المركزي التزامه بمواصلة تطوير الإطار الرقابي والتنظيمي،بما يعزز كفاءة الأداء المصرفي،ويحافظ على التوازن بين التوسع في الخدمات المالية وإدارة المخاطر.
ويأتي هذا التحديث في سياق جهود البنك المركزي لتقوية الجهاز المصرفي وتعزيز الشفافية والامتثال، بما يسهم في الحد من الجرائم المالية ودعم الاستقرار الاقتصادي،استنادًا إلى القوانين المحلية ذات الصلة وتوصيات مجموعة العمل المالي
(FATF) وأفضل الممارسات الدولية
وخلال السنوات الماضية،أحرز السودان تقدمًا ملموسًا في استكمال الأطر التنفيذية والتشريعية اللازمة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال وفق المعايير الدولية،وهو ما انعكس في تحسن تصنيفه ضمن مؤشرات المنظمات الدولية المعنية.
كما خرج السودان من قائمة الدول الأكثر خطرًا في مجالي تمويل الإرهاب وغسل الأموال وفق مؤشر بازل لعام 2017
وادرجت المنظمات الدولية السودان منذ تسعينيات القرن الماضي ضمن قائمة الدول التي تنامت فيها أنشطة تمويل الإرهاب وغسل الأموال في ظل ضعف الرقابة، وهو ما تعزز بإدراجه سابقًا في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1993
وفي منتصف ديسمبر 2020 شطبت الولايات المتحدة السودان رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك خلال فترة الحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وعلى الرغم من رفع الولايات المتحدة معظم العقوبات الثنائية المفروضة على السودان في عام 2017، فإن استمرار وجود السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب كان عائقًا كبيرًا أمام الاستثمارات الأجنبية والقطاع المصرفي، وهو ما حدّ كثيرًا من النمو الاقتصادي.
ومنذ إنشاء وحدة التحريات المالية في عام 2014،التزامًا بالمعايير الدولية،باشرت بالتعاون مع البنك المركزي في الكشف عن عمليات عديدة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب،حيث بلغت حتى عام 2017 نحو 130 حالة،وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت ضعفًا في رصد حالات الاشتباه.
ويواجه السودان تحديات داخلية وخارجية تزيد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من بينها انتشار التجارة غير المشروعة،بما في ذلك الاتجار بالسلاح وتهريب البشر،فضلًا عن الحرب الدائرة منذ منتصف أبريل 2023،إلى جانب تداعيات ارتباطات سابقة بدعم جماعات متطرفة،وهو ما يفرض الحاجة إلى مزيد من تطوير الأنظمة الرقابية وتعزيز التعاون الدولي.

]]>
زيادات اسعار الخبز تزيد من غضب السودانيين https://sudantransition.org/%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2-%d8%aa%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86.htm Sun, 06 Sep 2026 08:57:52 +0000 https://sudantransition.org/?p=1847 الخرطوم : التحول
قفز سعر جوال الدقيق من 77 ألفاً إلى 108 آلاف جنيه خلال 48 ساعة، بزيادة تقارب 40%،وفقاً لنائب رئيس اتحاد المخابز عصام الدين عكاشة،وأوضح عكاشة أن الزيادة رفعت تكلفة التشغيل بشكل كبير،بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخميرة، محذراً من أن المخابز قد تضطر إلى زيادة سعر الخبز وتقليص وزنه،وصولاً إلى بيع رغيفين بألف جنيه،وأشار إلى توقف عدد من المخابز عن العمل،فيما تواجه المخابز ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع أجور العاملين وتكاليف المعيشة،وتدخلت ولاية الخرطوم، واعلنت تدابير لاستمرار بيع الخبز بالأسعار السابقة،مع إعفاء المخابز من الرسوم المحلية حتى نهاية العام.
وعبر عدد كبير من المواطنين واصحاب المخابز عبروا عن امتعاضهم من الزيادات الاخيرة في الدقيق مطالبين الدولة بالتدخل العاجل لحمايتهم من جشع اصحاب المطاحن وتجار الدقيق باعتبار ان الخبز سلعة أساسية،وكشف اتحاد المخابز بولاية الخرطوم عن أزمة حادة يواجهها قطاع الخبز بالولاية، بسبب الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج وأسعار الدولار، بجانب تجاهل السلطات الحكومية لمطالب المخابز بالجلوس معها والوصول إلى معالجات شاملة،وأكد نائب الأمين العام لاتحاد المخابز، محمد جبران، أن الأزمة الحالية لا تتعلق بعدم وفرة الدقيق وإنما بارتفاع أسعار مدخلات صناعة الخبز
وأوضح جبران أن دقيق الخبز متوفر بشكل كامل بالأسواق ويشهد منافسة بين الشركات والمطاحن دون وجود أي ندرة، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج التي تتمثل في: (الدقيق، الزيت، الخميرة، الملح، الديزل، والعمالة).
وكشف عن ارتفاع سعر جوال الدقيق من 77 ألفاً إلى 107 آلاف جنيه، وزيادة باكتة الزيت بواقع 40 ألف جنيه، إلى جانب فرض رسوم إعلانية باهظة من قبل بعض المحليات تصل إلى 120 ألف جنيه للمتر، مما يهدد بتوقف العديد من المخابز عن العمل أو وصول سعر قطعة الخبز الواحدة إلى الف جنيه،وانتقد جبران التضارب الحكومي والتحركات الرسمية باتجاه المطاحن دون إشراك أصحاب المخابز، مشيراً إلى أن المطاحن فشلت في الوصول إلى اتفاق مع وزارة المالية بشأن تسعير القمح وتوفير الدولار،مما جعل القطاع يخضع بالكامل لأسعار الصرف اليومية.
وأعرب عن استياء الاتحاد من تجاهل والي الخرطوم واللجنة الاقتصادية برئاسة وزير الزراعة الولائي لعقد لقاء مع الاتحاد منذ منتصف أغسطس الماضي، مؤكداً أن غياب التنسيق مع الشعبة الشرعية يفاقم التخبط في إدارة ملف الخبز بالولاية.
وأعلنت ولاية الخرطوم تدابير لاستمرار بيع الخبز بالأسعار السابقة، مع إعفاء المخابز من الرسوم المحلية حتى نهاية العام، وقرر اجتماع موسع برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة تشكيل لجنة لمعالجة تداعيات ارتفاع أسعار الدقيق وضمان انسياب الإمدادات، فيما أكدت الولاية وفرة الخبز واستمرار العمل للوصول إلى سعر نهائي للسلعة
وأكد الوالي بأن هم الولاية الان المواطن وواجها التدخل لكبح جماح الاسعار لتحقيق الاستقرار في وفرة الخبز للمواطن مشيرا للادوار التي تطلع بها أجهزة الولايه لاحداث المعالجات المطلوبة تجاه السلع الاستراتيجية،مشيرا لأهمية تشكيل لجنة لوضع التدابير اللازمه تجاه كل المشاكل التي تعالج انسياب سلعة الدقيق مشيرا للدور الكبير الذي قامت به المطاحن والوكلاء الموزعين وأصحاب المخابز خلال الفترة السابقة.
وكيل وزارة الصناعة والتجارة الاتحادية أشار لاهمية الوصول لحلول جذرية لمعالجة الوضع القائم مع استصحاب المتغيرات والتداعيات العالمية في توفير القمح ،مشيرا لعقد اجتماع بالوزارة للجنة مع الأطراف المعنية لتناقش الداعيات والجوانب المتعلقة بالسياسات العامة لتصب في توفير سلعة الدقيق ولتخفيف أعباء المعيشة على المواطن وتركيز وتحديد الأسعار للمنتج الغذائي القمح والدقيق.

]]>
تعطيل التطبيقات المصرفية وتوقف البيع والشراء يضاعف الضغوط على السودانيين https://sudantransition.org/%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b9.htm Thu, 03 Sep 2026 17:19:14 +0000 https://sudantransition.org/?p=1785 الخرطوم : التحول
أدى تعطل التطبيقات المصرفية إلى إرباك حركة البيع والشراء في عدد من الأسواق، ما ضاعف الضغوط على المواطنين والتجار،وأثرت أعطال التطبيقات البنكية على قطاعات مختلفة، من بينها المخابز ومحطات الوقود، كما واجه مواطنون صعوبات في دفع أجرة المواصلات عبر التطبيقات،ما تسبب في تأخير حركة النقل،ودعا عدد من المواطنين إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد البنوك بسبب تكرار توقف التطبيقات المصرفية، مطالبين بمحاسبة المؤسسات المعنية وضمان حقوق العملاء الذين تتعطل معاملاتهم نتيجة انقطاع الخدمات.
وفي المقابل، اعتذر بنك الخرطوم لعملائه عن تذبذب خدمة «بنكك» لدى بعض المستخدمين، موضحًا أن فرقه الفنية تعمل على معالجة المشكلات التقنية وتطوير الخدمة بما يضمن استمرارها بكفاءة،وأبدى مواطنون وتجار استياءهم من تكرار الأعطال، معتبرين أن الاعتماد المتزايد على الدفع الإلكتروني جعل توقف التطبيقات يتحول سريعًا من مشكلة تقنية إلى أزمة تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية.
وفى الاثناء ضربت موجة جديدة من الارتفاعات اسعار السلع الاساسية فى السودانية وقفزت بصورة كبيرة وسط شكاوى المواطنيين من الزيادات المتلاحقة التى اثقلت الاسر مع ارتفاع بعض المنتجات بنسب كبيرة وصلت الى حوالى 30 بالمائة خلال شهر واحد فيما تجاوزت اسعار بعضها حوالى 50 بالمائة ما ادى الى ركود فى حركتى البيع والشراء، فيما ارجع رئيس وامين مال الغرفة القومية للمستوردين السابق هاشم ابو الفاضل الازمة الى الزيادات العالمية بسبب حرب الشرق الاوسط وارتفاع فاتورة النقل، ويرى مصرفيون ان تحرير سعر الصرف في بيئة اقتصاد حرب، بلا إجراءات مصاحبة لضبط السوق الموازية أو دعم الإنتاج، يترجم مباشرة إلى تضخم مستورد وتضخم توقعات معاً،وهذا ما نشهده الآن،فى وقت قررت وزارة التجارة انها ستعكف على تقييم قرار حظر استيراد السلع ودراسة نتائجه الايجابية والسلبية.
ورغم البيانات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي للاحصاء يوليو المنصرم والتى تبين تراجع معدل التضخم الى نحو 41.61% مقارنة ب51.28 % الا ان ذلك الانخفاض لم يوقف ارتفاع الاسعار وفقا للاحصاءنفسه ،إذ صعد الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك إلى 718,930.72 نقطة في يوليو، مقابل 708,510.80 نقطة خلال يونيو، مسجلًا زيادة شهرية بلغت 1.47%.
ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في احتساب معدل التضخم على سلة تضم 663 سلعة، تمثل أنماط استهلاك مختلف الفئات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في المناطق الحضرية والريفية، وتندرج هذه السلع تحت 12 مجموعة، تأتي الأغذية والمشروبات في مقدمتها
وتستحوذ الأغذية والمشروبات على النسبة الأكبر من إنفاق السودانيين، إذ تمثل 52.89% من دخولهم، فيما يذهب 14.17% إلى السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، مقابل 8.34% لمجموعة النقل.مراجع جغرافية
ويأتي تراجع التضخم السنوي في وقت لا تزال فيه الأسر السودانية تواجه ارتفاعًا في تكاليف المعيشة، خصوصًا مع فقدان غالبية السكان مصادر دخلهم وسبل عيشهم بفعل النزاع المستمر، إلى جانب تراجع فرص العمل واتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأنشطة التجارية والزراعية.
وقال مواطنون إن حالة عدم استقرار الأسعار باتت واضحة داخل الأسواق، حيث تختلف قيمة السلعة الواحدة بين متجر وآخر، كما تتغير الأسعار بصورة مستمرة من يوم إلى آخر، في ظل غياب الرقابة الفاعلة على حركة البيع والشراء.
وبلغ سعر جوال السكر زنة 50 كيلو 300 الف جنيه وجوال العدس 20 كيلو 250 الف جنيه وجوال الدقيق الذرة 90 الف جنيه. فيما بلغ سعر جوال الارز زنة 20 كيلو 195 الف جنيه وكرتونة الصلصة 120 الف جنيه، كما وصل سعر باقة زيت الفول اكثر من 300 الف جنيه وزيت السمسم 320 الف جنيه وزيت البذرة 290 الف جنيه.
ولم تقتصر الزيادات على المواد الغذائية الأساسية، بل امتدت إلى منتجات الألبان، حيث ارتفع سعر كيلو لبن البودرة من 30 ألف جنيه خلال الشهر الماضي إلى ما 45 ألف جنيه. وارتفعت كذلك اسعار اللحوم من 35 الف جنيه الى 45 الف جنيه للحم البقرى فيما وصل كيلو اللحم الضان الى 70 الف جنيه بعدما ثبت فى حدود 50 الف جنيه خلال الشهور الماضية وارجع تجار اساب الارتفاع الى ندرة الوارد والرسوم التى تفرضها المحليات مع انعدام الامن فى مناطق انتاج الماشية بجانب تاخر هطول الامطار الذى ساهم فى ندرة الاعلاف.
وتأتي هذه الارتفاعات في وقت يعاني فيه المواطنون من ضغوط اقتصادية متزايدة، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على الأسواق والحد من الزيادات غير المبررة في أسعار السلع الأساسية.
ويقول عبد الله عبد الرحمن صاحب محل بقالة بام درمان ان الاسعار في الاسواق ترتفع يومياً وان تأثير مايحدث ليس فقط علي المواطنين بل حتي التجار اذ كلما ارتفع السوق توقفت حركة البيع واصبحنا نسجل خسارة يومية ونأكل من راسمالنا ما استدعي ان يغلق بعض التجار متاجرهم لان حركة البيع لاتغطي تكلفة تشغيل المحل اضافة الى ارتفاع الايجارات والرسوم وغيرها كما ان مايحدث غير طبيعي لان الاسعار ترتفع بمعدلات مستمرة ويومياً ولاسباب مختلفة دون ان نشهد اي محاولات لكبح جماح مايحدث فالناس فعلياً يعيشون وضعاً صعباً وغلاء في المعيشة يطحنهم واضاف بدون رقابة علي الاسواق والاسعار اعتقد اننا مقبلون على جوع رغم توفر السلع وما يقلق في هذا الامر ان الحكومة مهتمة بتوفر السلع لكنها غير مكترثة لارتفاع الاسعار وهو امر غريب.
انفلات الاسعار ارجعه بعض التجار الى ارتفاع سعر الدولار فيما يرى مختصون بنفاذ مخزون السلع وتوقف الانتاج والواردات وتدهور الاوضاع المعيشية لدى 80 % من المواطنيين واستمرار الحرب والحصار الذى تفرضه قوات الدعم السريع على عدد من المدن والقرى خاصة تلك التى تمتلك مخزونا من الانتاج الزراعي اضافة الى القيود المفروضة على الحركة التجارية من الميناء الرئيس الى بقية الولايات والرسوم الباهظة التى تؤخذ فى حال مرور القوافل التجارية ان سلمت من النهب والسرقة ما يزيد من تكلفة النقل ما جعل مع
معظم شاحنات النقل تتوقف عن الحركة.
فيما ارجع اخرون أسباب هذه الزيادات الكبيرة إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه السوداني في السوق الموازية متجاوزا 7 الاف جنيه واستمرار تداعيات نقص النقد الأجنبي على حجم المعروض من السلع والمواد الخام اللازمة للإنتاج فى بعض المناطق.
ويقول التاجر ابوبكر محمد ادم ان بعض تجار الجملة بسوق ام درمان اوقفوا البيع نتيجة لعدم ثبات الاسعار والارتفاع الكبير والمتوالى فى اسعار الدولار والرسوم الكبيرة التى تفرضها المحليات على التجار احيانا تحت مسمى رسوم النفايات واخرى دعم المحلية وتارة اخرى تحت اسم الخدمات العامة هذا بالاضافة الى ارتفاع الايجارات الذى ارهق التجار كثيرا.
ويقول هاشم ابو الفاضل امين مال الغرفة القومية للمستوردين السابق انه ومع تفاقم الازمة عالميا فقد جربت الحكومة السودانية كل الطرق للسيطرة على سعر العملة،وحظرت 46 سلعة وباءت محاولاتها بالفشل،بجانب دخولها في استيراد المواد البترولية مع زيادات مضطردة فى اسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني اضافة الى ان المواطن السوداني قد فقد دخله ومدخراته لان اغلب رؤوس الاموال تم نهبها ودمرت المصانع وتوقف الانتاج ،ومع ذلك تفرض الحكومة جبايات وتضع معوقات فى وقت هجر فيه البلاد اصحاب الخبرة والمهارات الامر الذى تسبب فى تباطؤ عملية النمو.
ويرى هاشم ان كل تلك العوامل اثرت على عمليات الانتاج والسبب الانخفاض الكبير فى سعر العملة المحلية ما ادى الى ضعف فى القوة الشرائية التى يشتكي منها التجار اليوم.
ويضيف رغم اصرار البعض على مواصلة العمل فى ظل هذه الظروف الصعبة الا ان المعوقات والعراقيل تبدو كثيرة ما خلق فوضى فى الاسواق،وما زاد من تعقيد المشكلة قرارات حكومية جديدة تهدف الى مزيد من الحرية فى عملية تعويم الجنيه السوداني الذى شكل واقعا اخر وهو زيادات جديدة وتصاعد اسعار الدولار الى ان تخطى حاجز 7000 جنيه ويرى ان الروشتة الوحيدة لكبح جماح ارتفاع الاسعار هو التوجه نحو الانتاج وزيادة الانتاجية، ولكن حتى هذه المهمة قد تبدو صعبة فى ظل التخوف من استمرار الحرب الامر الذى يبطئ العملية الاستثمارية فى السودان على المستوى الوطنى والاجنبي وهو ما يضاعف من معاناة المواطنين،الا ان لم يتوقع ان تتدخل الحكومة فى ايجاد حلول لانها وبحسب وصفه فقد جربت كل الممكن ولم تصل الى نتيجة تخفف الازمة عن المواطنين.
ويقول من الصعب جدا اقناع رجال المال والاعمال او اى مستثمر الدخول فى عمليات استثمارية او تجارية كبيرة فى ظل الوضع الراهن خاصة وان حرب الخليج زادت من عمليات الشحن نتيجة للمخاطر حيث وصل سعر شحن حاوية السلع الى 10 الف دولار عوضا عن 4 الف دولار فى السابق،مع زيادات كبيرة فى المواد الخام بمعنى ان الازمة عالمية ولكن يتاثر بها المواطن بشكل مباشر.
ويرى المصرفي وليد دليل ان منشور بنك السودان المركزي رقم 16/2026م الصادر فى 24 اغسطس، والذى ألغى الضوابط السابقة ومنح المصارف حرية تعديل سعر الصرف خلال اليوم دون سقف، والنتيجة ظهرت خلال أيام الجنيه هوى إلى حدود 6500-7000 مقابل الدولار، بعد أن كان السعر التأشيري عند مستويات أدنى،هذا ليس تزامناً عرضياً، بل أثر مباشر لإزالة القيد السعري الذي كان يكبح الانزلاق، ويقول ان ارتفاع اسعار السلع ذات المنشأ المحلى ارتفاع اسعارها مرتبط بالدولار رغم انها محلية يعود الى عدة اسباب،المدخلات المستوردة حتى الإنتاج الزراعي والحيواني المحلي يعتمد على مدخلات مسعّرة بالدولار — الوقود، الأسمدة، مبيدات الآفات، قطع غيار الآليات الزراعية، مواد التعبئة والتغليف، فارتفاع الدولار يرفع تكلفة الإنتاج نفسها،وتكلفة النقل والتوزيع فأسعار الوقود مرتبطة بسعر الصرف الرسمي والموازي معاً، وهي مكوّن أساسي في نقل السلعة من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.
اضافة الى التسعير بالتوقع لا بالتكلفة الفعلية، وهذه ظاهرة سلوكية مهمة في اقتصاد كالسودان، فالتاجر يسعّر السلعة المحلية على أساس “تكلفة إحلالها” أو خشية تدهور العملة مستقبلاً،وليس بالضرورة على أساس تكلفتها الفعلية اليوم، فيتحول الدولار إلى مرجع تسعير نفسي حتى للسلع التي لا صلة مباشرة لها بالاستيراد.
ولذا فان تحرير سعر الصرف في بيئة اقتصاد حرب، بلا إجراءات مصاحبة لضبط السوق الموازية أو دعم الإنتاج، يترجم مباشرة إلى تضخم مستورد وتضخم توقعات معاً،وهذا ما نشهده الآن.
وفى الاثناء اعلنت وزارة الصناعة والتجارة انها ستعكف خلال الفترة المقبلة على تقييم قرار حظر استيراد السلع ودراسة اثاره الايجابية والسلبية وقالت محاسن على يعقوب وزير التجارة ان عملية التقييم تهدف الى مراجعة السياسات الاقتصادية نظرا للظروف المعيشية التى يشتكي منها كثيرون .وكان مجلس الوزراء قد اصدر قرارا فى ابريل الماضي بحظر استيراد 46 سلعة كمالية بهدف الحد من استنزاف موارد النقد الاجنبي قبل ان تخفض القائمة لاحقا الى 34 سلعة.

]]>
بنك السودان : اطلاق نظام التدفقات الرأسمالية الألكترونية https://sudantransition.org/%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d8%b3.htm Wed, 26 Aug 2026 17:59:57 +0000 https://sudantransition.org/?p=1606  

أعلن بنك السودان المركزي بدء العمل بنظام التدفقات الرأسمالية الألكترونية وقال في منشور صدر اليوم الاربعاء الموافق 26اغسطس 2020م من ادارة الاتصال المؤسسي ،قال انه  فى إطار جهود بنك السودان المركزي الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير وتحديث الإجراءات الرقابية، يهدف إلى أتمتة الإجراءات المتعلقة بالمستثمرين الأجانب وتسهيل تنفيذها ومتابعتها الكترونياً من خلال البوابة الإلكترونية لبنك السودان المركزي . كما أعلن عن بدء العمل بنظام التدفقات الرأسمالية الإلكتروني،

واضاف أن  إطلاق نظام التدفقات الرأسمالية الإلكتروني خطوة مهمة لتثبيت وإحكام الرقابة على حركة رؤوس الأموال الأجنبية من خلال تسجيل الدورة المستندية المتكاملة للاستثمارات الأجنبية ابتداءً من تسجيل رؤوس الأموال ، مروراً بالاضافات وتحويل الأرباح والقروض، وانتهاءً بإعادة تحويل رأس المال الأجنبي،  كما يوفر النظام قاعدة بيانات موحدة للاستثمارات الأجنبية طرف بنك السودان المركزي تتضمن بيانات المستثمرين – القطاعات – الدول – رؤوس الأموال والتدفقات بما يساعد فى اتخاذ القرار وتحسين جودة الإحصاءات وتقارير الاستثمارات الأجنبية وميزان المدفوعات،  ويسهم بفعالية فى دعم الاستقرار النقدي

الجدير بالذكر أن موظفي المصارف التجارية قد تلقوا تدريبا متقدما  على استخدام النظام فى جميع مراحله  السابقة حتى اطلاق النظام

]]>
وسط تحذيرات من موجة غلاء جديدة.. الدولار يعاود الصعود https://sudantransition.org/%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1.htm Mon, 17 Aug 2026 13:29:02 +0000 https://sudantransition.org/?p=1467  

الخرطوم : نبيل صالح

سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي، اليوم الاثنين، نحو 6200 جنيه سوداني في السوق الموازي، فيما تراوح متوسط التداول بين 6000 و6100 جنيه، وسط حالة من التذبذب في سوق الصرف ومخاوف من انعكاسات جديدة على أسعار السلع والخدمات.

ويأتي ارتفاع الدولار في وقت تواجه فيه الأسواق السودانية ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متزايدة، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال تأثيرات ارتفاع سعر الصرف إلى تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، بما قد يفاقم موجة الغلاء ويزيد الأعباء على المواطنين.

وأرجع الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي ارتفاع سعر الدولار إلى عوامل نقدية واقتصادية، موضحاً أن زيادة كتلة النقود بشكل كبير، دون أن يقابلها نمو موازٍ في الإنتاج أو موارد النقد الأجنبي، تؤدي إلى تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع سعر .

وشدد هيثم على أن استقرار سعر الصرف في السودان يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة، وإرادة سياسية حقيقية، وإصلاحات عميقة تعيد بناء الثقة داخلياً وخارجياً.

وأكد أن معالجة أزمة العملة لا يمكن أن تقوم على إجراءات مؤقتة أو التدخلات الآنية في سوق الصرف، وإنما تحتاج إلى سياسات تعالج جذور الاختلالات الاقتصادية، وتدعم الإنتاج والصادرات وتوفر موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

وأضاف أن تنفيذ هذه الإصلاحات بصورة جادة يمكن أن يمهّد الطريق أمام استعادة العملة الوطنية لقوتها، وبدء الاقتصاد مسار التعافي المستدام.

 

وحذر اقتصاديون من أن استمرار صعود الدولار في السوق الموازي قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار السلع والخدمات، خصوصاً مع اعتماد قطاعات واسعة من النشاط التجاري على أسعار الصرف الموازية في تحديد تكاليف الاستيراد والتسعير.

ويظل استقرار سعر الصرف أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد السوداني، في ظل اتساع الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، وما يترتب على ذلك من ضغوط مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين ومستويات الأسعار.

]]>
البنك المركزي يقرر تمديد تحديث بيانات العملاء حتى نهاية العام https://sudantransition.org/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d8%b1%d8%b1-%d8%aa%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa.htm Sun, 16 Aug 2026 17:46:08 +0000 https://sudantransition.org/?p=1455 قرر بنك السودان المركزي تمديد فترة احديث بيانات العملاء حتى نهاية العام الجاري 2026م  وقال البنك في بيان ممهور بادارة الاتصال المؤسسي اليوم الاحد 16اغسطس 2026م لأهمية استكمال البيانات ومراعاة لظروف العملاء

نص بيان بنك السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان توضيحي
——————–

1. حرصاً منه على سلامة ودائع الجمهور وأموال العملاء ، وجّه بنك السودان المركزي منذ فبراير من العام الجاري المصارف بتحديث بيانات عملائها وتصنيف حساباتهم وفق ضوابطه الرقابية والمتطلبات الدولية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
2. أكملت بعض المصارف التحديث وجاري العمل في بعضها الآخر . و يهيب بنك السودان المركزي بالجمهور الكريم الحرص على تحديث بياناتهم كإجراءٍ رقابي وتنظيمي معتاد ومطبّق وفقاً للأعراف الرقابية والضوابط والمتطلبات الدولية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
3. ولأهمية استكمال تحديث البيانات ومراعاةً لظروف بعض العملاء، فقد تقرر تمديد فترة التحديث حتى نهاية العام الجاري 2026م لاتاحة الفرصة للجميع للوفاء بالإجراءات المطلوبة.
4. عليه يهيب بنك السودان المركزي بكافة عملاء المصارف الحرص على تحديث بياناتهم خلال الفترة المحددة بتقديم المستندات المعتمدة وفقاً للإجراءات المطلوبة لحماية حقوقهم وسلاسة وسهولة حصولهم على الخدمات المصرفية.
5. وفي اطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي يجري العمل في استخدام الهوية الرقمية SudaPass لتحديث البيانات .

إدارة الاتصال المؤسسي
بنك السودان المركزي.
الخرطوم، 16 اغسطس 2026

]]>
السودان : الغاء القيد السعري على النقد الأجنبي والسماح للمصارف بشراء حصائل الصادر https://sudantransition.org/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%b1%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7.htm Wed, 12 Aug 2026 08:12:00 +0000 https://sudantransition.org/?p=1380 أعلن بنك السودان المركزي قرارات جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في سوق النقد الأجنبي، ومراجعة الإجراءات التنظيمية السابقة، سمح بموجبها للمصارف بشراء حصائل الصادر وفقًا لأسعارها المعلنة.

وبحسب منشور صادر عن بنك السودان بتوقيع كل من المصطفى الجزولي محمد ومحمد أبو بكر حسن عبد الله، من الإدارة العامة للأسواق المالية – إدارة الاحتياطيات والذهب، “تقرر إلغاء التعميم الصادر في 28 يونيو 2026، والخاص بضرورة الالتزام بتطبيق سعر صرف الضخ الذي يحدده البنك المركزي خلال فترة الضخ عند تنفيذ طلبات الاستيراد”.

كما ألغى المنشور شرط التنسيق المسبق مع البنك المركزي قبل استخدام حصائل الصادر في تمويل طلبات استيراد العملاء.

وسمح للمصارف التجارية بشراء حصائل الصادر وفقًا لأسعارها المعلنة.

وفي أواخر يونيو الماضي، وجه بنك السودان المركزي جميع المصارف بضرورة الالتزام بتطبيق سعر صرف الضخ الذي يحدده البنك المركزي خلال فترة الضخ عند تنفيذ طلبات الاستيراد المصدق عليها لصالح العملاء، وذلك تجنبًا لوجود أكثر من سعر صرف للغرض نفسه.

وأضاف البنك، في تعميمه السابق، أنه في حال ورود حصائل صادر أو موارد من النقد الأجنبي مملوكة للمصرف، ورغب المصرف في استخدامها لتمويل طلبات الاستيراد لصالح عملائه، فإنه يتعين عليه التنسيق المسبق مع بنك السودان المركزي قبل التنفيذ.

وأوضح البنك المركزي أن تلك الإجراءات جاءت في إطار توحيد سعر الصرف المطبق على عمليات تمويل طلبات الاستيراد.

من جهة أخرى، أعلن بنك السودان استمراره في عمليات ضخ النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي، وفقًا للسياسات والإجراءات والضوابط المعتمدة، وذلك بما يسهم في تلبية احتياجات العملاء وتعزيز استقرار سوق النقد الأجنبي.

وأكد في تصريح الثلاثاء مواصلة الاستجابة لطلبات البنوك الخاصة بتوفير النقد الأجنبي لعملائها من المستوردين، متى ما كانت الطلبات مستوفية للضوابط والإجراءات المقررة.

]]>
قفزة قياسية في أسعار الذهب https://sudantransition.org/%d9%82%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8.htm Mon, 10 Aug 2026 10:49:52 +0000 https://sudantransition.org/?p=1355 تجاوزت أسعار الذهب الخام في السودان حاجز 700 ألف جنيه للجرام، في قفزة تاريخية تعكس تأثير الارتفاعات المتسارعة في الأسواق العالمية على السوق المحلية. وجاء هذا الصعود وسط ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة يعيشها السودان، مع استمرار تداعيات الحرب، وتراجع قيمة الجنيه، وارتفاع التضخم، وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يمر فيه الاقتصاد السوداني بظروف استثنائية، تفاقمت تداعياتها مع استمرار الحرب، وسط تراجع حاد في قيمة العملة المحلية وارتفاع مستويات التضخم وانخفاض القدرة الشرائية. وتجاوز سعر الدولار أمام الجنيه السوداني 6 آلاف جنيه، بينما يمثل الذهب أحد المصادر الرئيسية التي يعتمد عليها السودان لتوفير احتياجاته من المشتقات البترولية والسلع الأساسية عبر عائدات التصدير.

وقال الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، لـ«سودان تربيون»، إن القفزة التي سجلتها أسعار الذهب الخام محليًا ترتبط بصورة أساسية بالارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار المعدن النفيس في البورصات العالمية خلال الفترة الماضية.

وأوضح صالح أن جرام الذهب الخام جرى تداوله في عدد من الأسواق السودانية بأسعار تراوحت بين 702 و703 آلاف جنيه، في حين حددت مصفاة السودان للذهب سعر الشراء عند نحو 671 ألف جنيه للجرام.

وأشار إلى أن الأونصة سجلت زيادة عالمية تجاوزت 250 دولارًا خلال فترة قصيرة، قبل أن تستقر عند مستوى يقترب من 4340 دولارًا للأونصة، وهو ارتفاع انعكس سريعًا على الأسعار داخل السوق السودانية.

وبحسب صالح، لم يقتصر تأثير الارتفاع العالمي على مرحلة البيع النهائي، بل امتد إلى مختلف مراحل تجارة الذهب، بدءًا من مناطق الإنتاج والأسواق المحلية، مرورًا بعمليات الشراء، وصولًا إلى التصدير، الأمر الذي أسهم في دفع سعر الذهب الخام إلى مستويات غير مسبوقة وتجاوز حاجز 700 ألف جنيه للجرام.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، رجح الأمين العام لشعبة مصدري الذهب إمكانية حدوث تراجع في الأسعار العالمية، موضحًا أن حركة المعدن النفيس قد تتأثر بالتطورات السياسية والجيوسياسية المتسارعة حول العالم.

وأكد صالح أن الذهب يتفاعل بصورة مباشرة مع المتغيرات السياسية والأمنية والاقتصادية، باعتباره من أبرز الأصول التي يتجه إليها المستثمرون كملاذ آمن في فترات الأزمات وعدم الاستقرار، وهو ما يجعل أسعاره قابلة لتحركات قوية في الاتجاهين تبعًا لتطور الأحداث العالمية.

وأشار إلى أن المستويات المرتفعة الحالية تمنح قيمة أكبر للذهب المنتج والمصدر، لكنها في الوقت ذاته تستدعي مراقبة مستمرة للأسعار في البورصات العالمية، إلى جانب حركة سعر الصرف والتطورات الاقتصادية والسياسية، باعتبارها عوامل مؤثرة بصورة مباشرة في تحديد أسعار الذهب داخل السودان.

سودان تربيون

]]>
الغلاء يحاصر السودانيين .. تجار يخزنون السلع وسط أزمات معيشية أرهقت المواطنين https://sudantransition.org/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%ae%d8%b2%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7.htm Sun, 02 Aug 2026 14:52:37 +0000 https://sudantransition.org/?p=1187 تقرير _ التحوّل

تفاقمت الأزمة المعيشية في السودان في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السلع، وعزوف عدد من التجار عن البيع نتيجة الزيادات المتواصلة في الأسعار، إلى جانب حالة الركود التي تخيم على الأسواق. ويشكو مواطنون من غياب الرقابة واتساع دائرة الغلاء، في وقت لجأ فيه بعض التجار إلى تخزين السلع الأساسية، الأمر الذي ينذر بموجة جديدة من الارتفاعات.

ويقول تجار إن ارتفاع تكاليف الترحيل بسبب زيادة أسعار الوقود، إلى جانب منع دخول بعض السلع إلى السودان بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء، فتح الباب أمام عمليات التهريب، وأسهم في انتشار ظاهرة تخزين السلع، التي أصبحت متداولة بين فئة محدودة من التجار، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.

وفي المقابل، تطالب اتحادات الغرف الصناعية بالسماح بإدخال المواد الخام، وإعفاء المصانع من الرسوم الجمركية والضرائب، بما يمكنها من استئناف الإنتاج وإعادة تشغيل المصانع وتهيئة الظروف لعودتها إلى السوق.

تقلبات سعر الصرف

وقال سكان في ولاية الخرطوم إن أسعار السلع الأساسية وغاز الطهي واصلت ارتفاعها خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تراجع طفيف في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية. وأوضح تجار في سوق أم درمان أن تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكلفة الاستيراد أسهما في زيادة الأسعار، مشيرين إلى أن بعض التجار امتنعوا عن طرح بضائع مخزنة خشية تكبد خسائر إضافية مع استمرار صعود الدولار.

وقال التاجر عيسى أحمد عيسى إنه أوقف عمليات الاستيراد بعد وصول سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو خمسة آلاف جنيه، في ظل زيادة الطلب على النقد الأجنبي وصعوبة الحصول عليه عبر البنوك. وأضاف أن الزيادات طالت معظم السلع، بما في ذلك مواد البناء، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تكلفة إعادة الإعمار.

ووفقًا لتجار، بلغ سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغرامًا نحو 280 ألف جنيه، فيما وصل سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغرامًا إلى 100 ألف جنيه، وسجل سعر الزيت زنة 36 رطلاً 450 ألف جنيه، بينما بلغ سعر جوال الأرز زنة 25 كيلوغرامًا 100 ألف جنيه، وجوال العدس زنة 20 كيلوغرامًا 100 ألف جنيه.

وقالت المواطنة عائشة أحمد إن الزيادات المتواصلة في الأسعار دفعت كثيرًا من الأسر إلى تقليص استهلاكها من السلع الأساسية، بما في ذلك البقوليات واللحوم، مؤكدة أن ذلك انعكس بصورة مباشرة على التغذية، خاصة لدى الأطفال. وأشارت إلى أن سعر كيلوغرام اللحم البقري ارتفع إلى 36 ألف جنيه، بينما بلغ سعر كيلوغرام لحم الضأن 50 ألف جنيه.

وأضافت أن سعر طبق البيض ارتفع إلى 25 ألف جنيه، فيما وصل سعر كيلوغرام البطاطس إلى سبعة آلاف جنيه، وأصبح سعر ثلاثة أرغفة من الخبز ألف جنيه. كما تفاقمت أزمة غاز الطهي، إذ بلغ سعر الأسطوانة نحو 110 آلاف جنيه، مؤكدة أن هذه الزيادات حدثت خلال شهر واحد فقط.

موجة جديدة

وتوقع تجار أن تشهد الأسواق موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن سلطات الجمارك رفعت سعر الدولار الجمركي من 3,517 جنيهًا إلى 3,743 جنيهًا، بزيادة بلغت 6.4%، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على أسعار السلع المستوردة.

وفي ظل استمرار معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار، تظل أزمة الكهرباء أحد أبرز التحديات التي تواجه سكان ولاية الخرطوم، حيث تستمر قطوعات التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يوميًا، من دون توضيحات رسمية من الجهات المختصة، الأمر الذي يقول مواطنون إنه فاقم الأعباء المعيشية وأثر بصورة مباشرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وشهدت معظم ولايات السودان، خلال الأيام الماضية، انقطاعًا عامًا للتيار الكهربائي، أدى إلى دخول مناطق واسعة في حالة إظلام كامل نتيجة أعطال فنية مفاجئة بالشبكة القومية. وتسبب الانقطاع في توقف عدد من الخدمات والأنشطة المعتمدة على الكهرباء، وسط حالة من الترقب بين المواطنين لمعرفة أسباب الأعطال وموعد عودة الإمداد. ورغم اتساع نطاق الانقطاع، لم تصدر الجهات المختصة توضيحات رسمية بشأن طبيعة الأعطال أو الإجراءات المتخذة لمعالجتها، في وقت يشهد فيه قطاع الكهرباء اضطرابات وقطوعات متكررة، خاصة في العاصمة الخرطوم.

]]>