التحــوّل https://sudantransition.org الديمقراطية لا تـعيش في الظــلام Wed, 04 Nov 2026 09:24:57 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://sudantransition.org/wp-content/uploads/2026/04/cropped-Gemini_Generated_Image_h7t03ph7t03ph7t0-32x32.png التحــوّل https://sudantransition.org 32 32 غلاء التذاكر يعزل مدن السودان.. السفر لمن استطاع إليه سبيلا https://sudantransition.org/%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1-%d9%8a%d8%b9%d8%b2%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d9%84%d9%85.htm Wed, 04 Nov 2026 09:24:57 +0000 https://sudantransition.org/?p=2247 لم تعد المسافات بين المدن السودانية تقاس بالكيلومترات وحدها، بعدما تحولت كلفة السفر إلى عبء يثقل حركة السكان ويضعهم أمام خيارات قاسية، فمع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الحافلات العاملة، بات الوصول إلى الأهل أو قضاء الحاجات الأساسية بالغ الصعوبة.

وامتدت موجة الغلاء التي امتدت إلى تذاكر السفر، في ظل تزايد تكاليف التشغيل وتراجع أعداد وسائل النقل المتاحة، ولم تعد الزيادة مجرد عبء مالي عابر، بل تهدد قدرة المواطنين على التنقل بين الولايات.

وتظهر آثار الارتفاع في تفاصيل الحياة اليومية، إذ قال الطالب الجامعي عبد الرحمن إنه كان يدفع 70 ألف جنيه (نحو 58 دولارا) للرحلة إلى المناقل الأسبوع الماضي، قبل أن ترتفع قيمة التذكرة إلى 95 ألفا (نحو 79 دولارا)، مع توقعاته باستمرار الزيادة خلال الأيام المقبلة.

وفي الميناء البري بالخرطوم، تتصاعد كلفة الرحلات كلما طالت المسافة وزمن الطريق، بينما تقلص عدد الحافلات العاملة على الخطوط التي تربط العاصمة بولايات البلاد، وقال أحد السائقين إن ارتفاع أسعار الجازولين وصعوبة الحصول عليه أثرا بشكل مباشر في حركة الحافلات.

وأشار السائق إلى أن عدد الحافلات التي كانت تتحرك في السابق، والذي كان يُقدَّر بنحو 100 إلى 150 حافلة، تقلص إلى أقل من 30، ويعكس هذا التراجع، إلى جانب ارتفاع الوقود، شح المعروض من وسائل النقل مقابل تزايد كلفة الرحلات.

وقالت غرفة الحافلات السفرية بالخرطوم إن أسعار التذاكر ارتفعت 40% عن السابق بفعل زيادة تكاليف التشغيل، ولا سيما الوقود والإطارات، وأكد عامل في القطاع أن هذه الأعباء وراء السعر الجديد، فيما وصف متابعون الزيادة بأنها غير طبيعية وربطوها بما يرونه حربا اقتصادية مفروضة على البلاد.

وفي تعقيبه على هذه الزيادات، قال الخبير الاقتصادي محمد الناير، في مداخلة عبر الجزيرة، إن ارتفاع تكاليف التشغيل لا يقدم تفسيرا كافيا لما يتحمله المواطن، محملا الدولة مسؤولية التدخل، وأشار إلى أن حكومات دول أخرى واجهت ارتفاع النفط بإجراءات لتخفيف أثره.

وأوضح الناير أن بعض الدول امتصت الزيادات عبر خفض الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، أو مطالبة شركات الاستيراد بالتنازل عن جزء من أرباحها، مرجحا أن مثل هذه الإجراءات كان يمكن أن تحد من انتقال الزيادة العالمية إلى المستهلك.

لكنه أشار إلى أن أسعار المحروقات في السودان تواصل الارتفاع، لافتا إلى إعلان زيادة جديدة أمس الاثنين، لا تقل عن 30% في البنزين، إلى جانب ارتفاع أسعار الجازولين، وقال إن انعكاس ذلك لا يقتصر على النقل، بل يمتد إلى مجمل الأوضاع الاقتصادية.

وربط الخبير تفاقم أزمة التنقل بغياب بدائل كافية للنقل البري، وفي مقدمتها السكك الحديدية، موضحا أن انتشار القطارات كما كان في السابق كان سيخفف الضغط على الحافلات، ويوفر للمواطنين وسيلة انتقال بأسعار تفضيلية وتشجيعية بين الولايات.

وعن الحلول العاجلة، أقر الناير بأن إعادة تنشيط السكك الحديدية ليست إجراء فوريا، بل خيار على المديين المتوسط والبعيد، ودعا في المقابل إلى تدخل حكومي سريع لخفض الرسوم والضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، التي قال إنها تُفرض بصورة مزدوجة، بما يحد من ارتفاع كلفة الوقود محليا.

كما اقترح عقد تفاهمات مع شركات استيراد النفط، والمؤسسة النفطية التابعة لوزارة النفط، لخفض أسعار المحروقات وتقليص هوامش الأرباح بصورة استثنائية ومؤقتة، معتبرا أن التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص يمكن أن يساعد في استقرار الأسعار خلال فترة محددة.

وحذر الناير من أن استمرار ربط الأسعار المحلية بكل زيادة في أسعار النفط عالميا سيقود إلى مزيد من التراجع في وسائل النقل بين الولايات، وربما يدفع القطاع إلى حافة التوقف. وشدد على ضرورة تنسيق حكومي مع غرفة النقل لمعالجة الأزمة وحماية قدرة المواطنين على التنقل.

المصدر: الجزيرة
]]>
مسؤولة أممية تحذر: هجمات المسيرات واستهداف الطاقة في السودان يفاقمان الكارثة الإنسانية https://sudantransition.org/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d8%b1-%d9%87%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa.htm Wed, 04 Nov 2026 09:12:53 +0000 https://sudantransition.org/?p=2244

قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون إن النمط المكثف للهجمات بالطائرات المسيرة في الفترة الماضية يثير القلق بشكل متزايد، “ومخيف للسكان”، محذرة من أنه يبدو أن مصادر الطاقة والوقود تتعرض للاستهداف والتدمير بشكل منهجي. ونبهت كذلك إلى أن نقص الوقود أصبح مسألة تشكل قلقا كبيرا للغاية.

وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، قالت براون إنه في ظل تصاعد الغارات بالطائرات المسيرة، فإن هذا الوضع يجب أن يتوقف، مضيفة أنه “لا يوجد أي مبرر لاستهداف محطات الطاقة والوقود بشكل متكرر”.

ودعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى أن تدرك حقيقة ما يجري في السودان، وأن تبذل جهودا حقيقية وجادة لتهدئة الوضع الراهن.

وأشارت براون كذلك إلى “ظهور بُعد جديد لما يمكن وصفه بأنه كارثة قائمة بالفعل، إذ يواجه الناس، لا سيما المزارعين، شحا في الأمطار”، وأن الناس يضطرون إلى النزوح بحثا عن الغذاء.

وتحدثت عن عمل الأمم المتحدة وشركائها في ظروف بالغة الصعبة، قائلة: “لدي قائمة طويلة من الأمور التي تثير قلقي؛ فالحرب، والغارات بالطائرات المسيرة، وأزمة الوقود، وضمان القدرة على أداء مهامنا بأمان، كلها تشكل مصادر قلق مستمرة”.

وشددت على أنه إذا لم يتوفر الوقود، فلن يتمكنوا من التحرك، وإيصال الغذاء للمحتاجين، وتقديم الدعم للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وأكدت أن هناك حاجة إلى التمويل لتقديم مزيد من المساعدات. وأضافت: “قبل أسبوعين، زرت مخيما في منطقة أبو شندي بولاية النيل الأزرق، حيث قال لي الناس: نحن بحاجة إلى الغذاء. وكان عليّ أن أطلب منهم التحلي بالصبر. كيف يمكنني أن أطلب من الناس الصبر وانتظار الطعام؟ إنهم لا يملكون المال، وقد تركوا كل شيء خلفهم. إنهم بحاجة إلينا، ونحن بدورنا بحاجة إلى الجهات المانحة”.

فيما يلي نص الحوار الذي أجريناه مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون.

أخبار الأمم المتحدة: السيدة دينيس براون كيف تعلقين على تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة وما تخلفه من خسائر كارثية في صفوف المدنيين؟

دينيس براون: لقد شهدنا نمطا مكثفا من الضربات بالطائرات المسيرة على مدى الأسبوعين الماضيين. وبشكل خاص، نلاحظ ما يبدو أنه استهداف للبنية التحتية المدنية، وهي مرافق محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

ويبدو أن مصادر الطاقة والوقود تتعرض للاستهداف والتدمير بشكل منهجي، وهو ما يمثل انتهاكا واضحا.

ونتيجة لذلك، تتعرض الخدمات الأساسية لتعطيل واسع النطاق. فقد كان زملاؤنا من منظمة الصحة العالمية في مستشفى يقع خارج الخرطوم مباشرة بالأمس، حيث انقطعت الكهرباء بسبب هذه الضربات. لم يكن لدى المستشفى مولد كهربائي أو ألواح طاقة شمسية، مما أدى إلى توقف جلسات الغسيل الكلوي لـ 25 مريضا بشكل كامل ومفاجئ؛ إذ لم تعد هناك أي وسيلة لتشغيل الأجهزة في ظل غياب الكهرباء.

مصادر الطاقة والوقود تتعرض للاستهداف والتدمير بشكل منهجي، وهو ما يمثل انتهاكا واضحا.

وهذا الوضع يؤثر على النساء أثناء الولادة، وعلى الأطفال، وعلى جميع الأشخاص الذين التقينا بهم بالأمس. إنه يؤثر على الجميع. وينطبق الأمر ذاته على المياه، في ظل نقص حاد وشامل في الوقود.

وفي الخرطوم، تصطف طوابير تمتد لكيلومترات بانتظار الحصول على الوقود. ويشمل ذلك الجميع، وبشكل خاص سائقي “التوك توك” الذين ينقلون الناس إلى أعمالهم وإلى الأسواق. هؤلاء الأشخاص، الذين يكسبون قوت يومهم، يضطرون للانتظار لأيام متتالية للحصول على الوقود، مما يعني فقدانهم لمصدر رزقهم.

لذا، هناك أثر مباشر لتكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة – التي باتت واسعة النطاق – والعواقب الفورية على السكان المدنيين.

وبالطبع، شهدنا أيضا تعرض الأسواق ومواقع النازحين للقصف. إنها ظاهرة منتشرة على نطاق واسع، ويجب أن أقول إنها تثير قلقنا بشكل متزايد، ومخيفة للسكان.

امرأة سودانية ترتدي حجاباً أزرق مزيناً بالزهور تحمل رضيعاً بينما تجلس مع أربعة أطفال داخل كوخ مسقوف بالقش.
© IOM أدى الصراع في السودان إلى مستويات هائلة من النزوح، سواء داخل السودان أو عبر حدوده.

أخبار الأمم المتحدة: في ظل هذا التصعيد، هل يمكنك اطلاعنا على المزيد حول استجابة الأمم المتحدة الحالية على الأرض، وما هي الأولويات الرئيسية في الوقت الراهن؟ 

دينيس براون: تعمل الأمم المتحدة في المجال الإنساني جنبا إلى جنب مع المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والمجتمعات المحلية؛ فالمجتمعات المحلية هي دائما أول من يستجيب، وهي التي تقف باستمرار في الخطوط الأمامية.

لدينا أولوية واحدة، وهي إنقاذ الأرواح. ونظرا للنقص الحاد في هطول الأمطار على مدى الشهرين الماضيين، فقد ظهر بُعد جديد لما يمكن وصفه – بكل صراحة – بأنه كارثة قائمة بالفعل، إذ يواجه الناس، لا سيما المزارعون، شحا في الأمطار.

نعلم أن السكان في بعض مناطق دارفور وكردفان يضطرون للنزوح بحثا عن الغذاء. لكن هذا ليس سوى عامل إضافي. فثمة تحديات أخرى نواجهها، إذ يوجد ملايين النازحين الذين لا يزالون يعانون من النزوح بسبب الحرب، إلى جانب تعطل الخدمات الاجتماعية الأساسية، وانهيار النظام الصحي رغم بذل قصارى الجهد.

وتشير دراسات منظمة اليونيسف إلى أن معدلات سوء التغذية الحاد مرتفعة للغاية، وتتجاوز عتبة الطوارئ في أجزاء كثيرة من البلاد، لا سيما في المناطق المتأثرة مباشرة بالحرب. لذا، تكمن أولويتنا في العمل مع شركائنا لتوفير الخدمات والإمدادات للأشخاص الذين – بكل صراحة – سيفقدون حياتهم لولا هذه المساعدة.

تقف دينيس براون، المقيمة في United Nations والمنسقة الإنسانية في السودان، مبتسمة بين الأطفال وأفراد المجتمع في موقع للنازحين داخلياً في جنوب كردفان.
OCHA المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون (في الوسط) أثناء زيارة ميدانية لموقع للنازحين داخليا في جنوب كردفان.

أخبار الأمم المتحدة: ما هي أبرز الشواغل ومصادر القلق الرئيسية في الوقت الراهن؟

دينيس براون: تمتلك الأمم المتحدة سلسلة إمداد ضخمة لتوفير الغذاء، والمنتجات الغذائية المغذية، والمأوى، والمواد غير الغذائية؛ وهذا في الواقع أحد جوانب القيمة المضافة للعمل الإنساني الذي تضطلع به الأمم المتحدة.

إذا لم يتوفر الوقود، فلن نتمكن من التحرك.

لدينا مئات الشاحنات العالقة بسبب نقص الوقود. وأحيانا نواجه عقبات بيروقراطية، ونعمل مع السلطات لتجاوزها. وأحرزنا تقدما كبيرا فيما يتعلق بتأشيرات الدخول والتصاريح. ونأمل – بل نتوقع – أن يستمر هذا التقدم.

لكن بصراحة، إذا لم يتوفر الوقود، فلن نتمكن من التحرك. لا يمكننا التحرك، ولا يمكننا إيصال الغذاء للمحتاجين، ولا نستطيع تقديم الدعم للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. إذا اضطرت امرأة لمغادرة منزلها، فلن نجد خيمة لنقدمها لها. لذا، لدي مخاوف متعددة، لكن هذه المسألة باتت تشكل قلقا كبيرا للغاية.

أخبار الأمم المتحدة: إلى جانب مشكلة نقص الوقود، ما هي التحديات الجسيمة الأخرى التي تواجه وكالات الأمم المتحدة وشركاءها على الأرض؟ وما هو أثر نقص التمويل؟

دينيس براون: نحن موجودون في منطقة حرب نشطة، لذا لا توجد أيام سهلة هنا؛ فكل شيء ينطوي على صعوبة، ونعمل باستمرار على معالجة المشكلات وحلها. ومن المؤسف للغاية أن برنامج الأغذية العالمي، الذي ينقل آلاف الشاحنات المحملة بالغذاء إلى المحتاجين في بلد تفتقر أسواقه المحلية للمواد الغذائية، قد تعرضت قوافله لسبع هجمات هذا العام وحده، ليصل إجمالي الهجمات إلى 20 هجوما خلال العامين الماضيين. يؤدي هذا إلى فقدان أرواح، وضياع أغذية كانت مخصصة لأكثر الناس احتياجا إليها.

وبطبيعة الحال، يجعل هذا ظروف عملنا بالغة الصعوبة. علينا التعامل مع هذه المخاطر بشكل يومي، في سعينا للوصول إلى الأشخاص في مناطق بالغة الصعوبة، مثل الدلنج في جنوب كردفان، وأجزاء من النيل الأزرق، ومناطق في دارفور، وغرب كردفان. إنها عملية تفاوض مستمرة لضمان إيصال الأفراد والإمدادات بأمان، وتقديم الدعم للمجتمعات المحلية الموجودة على خطوط المواجهة، والتي هي في أمس الحاجة إلى هذه المساندة الإضافية.

لدي قائمة طويلة من الأمور التي تثير قلقي؛ فالحرب، والغارات بالطائرات المسيرة، وأزمة الوقود، وضمان القدرة على أداء مهامنا بأمان، كلها تشكل مصادر قلق مستمرة.

أخبار الأمم المتحدة: إذا تحدثنا تحديدا عن حماية المدنيين ومنع وقوع مزيد من الانتهاكات في الوقت الراهن، فما هو دور الأمم المتحدة في تعزيز هذه الحماية؟

دينيس براون: يتمثل دورنا داخل البلاد – وهو يختلف عن دورنا خارجها – في ضمان وجودنا حيثما يحتاج الناس إلينا؛ أي الحماية من خلال الوجود. فوجودنا يتيح لنا فهم ما يجري على الأرض والتواصل مع المجتمعات المحلية؛ هل يتعلق الأمر بالغارات بالطائرات المسيرة؟ أم بوضع النساء والأطفال الذين يواجهون ظروفا قاسية بمفردهم؟

يتمثل دورنا داخل البلاد في ضمان وجودنا حيثما يحتاج الناس إلينا.

لقد بلغت التقارير حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاع – بما في ذلك الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر 2025 – مستويات مفزعة، إذ نتحدث عن آلاف الحوادث من هذا النوع.

لذا، نعمل على معالجة هذه الجوانب، ونطرح مخاوفنا بوضوح أمام السلطات هنا أو الأطراف الفاعلة الأخرى. فمن مسؤولية العمل الإنساني للأمم المتحدة التواصل مع جميع الأطراف، وهو ما نقوم به بالفعل لنقل هذه المخاوف.

لكن في ظل تصاعد الغارات بالطائرات المسيرة، التي لا نعرف مصدر انطلاقها، فإننا بحاجة ماسة إلى المساعدة.

نسعى لإيصال رسائلنا إلى الجهات المعنية بأن هذا الوضع يجب أن يتوقف. فلا يوجد أي مبرر لاستهداف محطات الطاقة ومحطات الوقود بشكل متكرر. يعجز الأشخاص الذين يحتاجون إلى غسيل الكلى – وهو إجراء منقذ للحياة – عن الحصول عليه. وفي المستشفيات، تلد النساء في ظل غياب الكهرباء، وتتعذر إجراء العمليات الجراحية.

لذا، أعتقد حقا أن هذه المسؤولية لا تقع على عاتقنا وحدنا، فهي تقع، في المقام الأول، على عاتق الجهات التي تشن هجمات بطائرات مسيّرة. كما ينبغي على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تدرك حقيقة ما يجري هنا، وأن تبذل جهودا حقيقية وجادة لتهدئة الوضع الراهن.

تتحدث دينيس براون، المقيمة في United Nations والمنسقة الإنسانية في السودان، مع رجلين خلال زيارة ميدانية في رابك، بولاية النيل الأبيض.
OCHA المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون (في الوسط) أثناء زيارة ميدانية في ولاية النيل الأبيض.

أخبار الأمم المتحدة: أخيرا، ما هي الرسائل الأخرى التي تودين توجيهها إلى المجتمع الدولي والجهات الفاعلة في المنطقة؟

دينيس براون: يمكنني أن أسرد لك قائمة طويلة حول مدى صعوبة الأوضاع هنا، لكن يمكنني أيضا التأكيد على أننا قادرون على إيصال المساعدات، ونحن نُكنّ كل التقدير للمجتمعات المحلية، والمنظمات المحلية، والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، ووكالات الأمم المتحدة التي تعمل في ظل ظروف بالغة الصعوبة. لقد أثبتنا بالفعل أننا قادرون على القيام بمهامنا.

الأمر هنا لا يتعلق بالسياسة، بل يتعلق بالبشر، وبوضع الشعب السوداني في صميم ما يحدث.

نحن بحاجة إلى التمويل لنتمكن من تقديم المزيد. يضطر برنامج الأغذية العالمي حاليا لا إلى تقليص عدد الأشخاص الذين يقدم لهم المساعدة في السودان فحسب، وإنما أيضا إلى خفض الحصص الغذائية الموزعة.

قبل أسبوعين، زرت مخيما في منطقة أبو شندي بولاية النيل الأزرق، حيث قال لي الناس: “نحن بحاجة إلى الغذاء”. وكان عليّ أن أطلب منهم التحلي بالصبر. كيف يمكنني أن أطلب من الناس الصبر وانتظار الطعام؟ كيف يمكن حدوث ذلك؟ إنهم لا يملكون المال، وقد تركوا كل شيء خلفهم. إنهم بحاجة إلينا، ونحن بدورنا بحاجة إلى الجهات المانحة.

الأمر هنا لا يتعلق بالسياسة، بل يتعلق بالبشر، وبوضع الشعب السوداني في صميم ما يحدث، وضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية على الأقل.

]]>
ارتفاع جالون البنزين في الخرطوم إلى 50 ألف جنيه https://sudantransition.org/%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b7%d9%88%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-50-%d8%a3.htm Tue, 03 Nov 2026 14:21:41 +0000 https://sudantransition.org/?p=2236 سجلت أسعار الوقود في ولاية الخرطوم ارتفاعاً جديداً، بلغ معه سعر جالون البنزين نحو 50 ألف جنيه، وسط استمرار أزمة الإمداد وارتفاع تكاليف الحصول على الوقود، في وقت تشهد فيه عدد من الولايات زيادات كبيرة في الأسعار حيث بلغ سعر الجالون في ولاية النيل الأبيض (52) ألف جنيه، مع تواصل الأزمة وتفاقم تداعياتها على المواطنين وقطاعات النقل والخدمات.

وتأتي الزيادات في ظل أزمة حادة في المواصلات، زيادة الأعباء المعيشية على، لا سيما في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السلع والخدمات.

]]>
لجنة تهيئة الحوار السوداني تتوجه إلى بورندي https://sudantransition.org/%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8.htm Tue, 03 Nov 2026 14:20:15 +0000 https://sudantransition.org/?p=2234 تتوجه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني إلى جمهورية بورندي، في إطار تحركاتها الرامية إلى تعزيز التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية، وبحث سبل دعم الحوار السوداني باعتباره مدخلاً لمعالجة الأزمة وتحقيق التوافق بين القوى السياسية.

ومن المقرر أن تلتقي اللجنة خلال زيارتها الرئيس البورندي، حيث يُنتظر أن تتناول المباحثات تطورات الأوضاع في السودان، والجهود المبذولة لتهيئة المناخ أمام حوار سوداني شامل، يقوم على مبدأ الملكية الوطنية، ويعزز وحدة البلاد واستقرارها.
وقبل توجهها إلى بورندي، يُنتظر أن تتوقف اللجنة في العاصمة المصرية القاهرة، حيث تعتزم عقد لقاءات مع عدد من القوى السياسية السودانية الموجودة في مصر، ضمن مساعيها لتوسيع دائرة التشاور وتعزيز المشاركة السياسية في عملية الحوار، وبناء أرضية مشتركة تمهد لانطلاق حوار جامع، يعالج جذور الأزمة وتداعيات الحرب، ويضع أسساً لاستعادة الاستقرار والسلام في السودان.

]]>
من لندن إلى الخرطوم: «رؤية نقابية» لإنقاذ الإعلام السوداني من طاحونة الحرب https://sudantransition.org/%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b7%d9%88%d9%85-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82.htm Tue, 03 Nov 2026 12:19:14 +0000 https://sudantransition.org/?p=2227 منتصر أبوزيد- نقابي حرفي 
منذ أن فرضت الحرب واقعها المعقد لم تُعد الحركة النقابية الصحفية في السودان مجرد كيان مهني لتسيير الأعمال بل تحولت إلى خط الدفاع الأول عن حياة الإعلاميين وعن حق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة وسط طاحونة الحرب و من رؤيتي للحركة النقابية ومتابع عن كثب لمساعي كسر العزلة وتوفير الحماية للمهنيين يأتي اللقاء الأخير في لندن بوزيرة الدولة لشؤون التنمية الدولية وأفريقيا كريستي مكنيل التي تولت منصبها بوزارة الخارجية والتنمية البريطانية فإن القراءة الموضوعية لهذا اللقاء تكشف أن الوسط الصحفي لا يتعامل هنا مع مسؤولة حكومية تقليدية بل مع شخصية قادمة من صُلب العمل الحقوقي والإنساني نظراً لمسيرتها الطويلة كمديرة تنفيذية للسياسات بمنظمة ( إنقاذ الطفولة ) ومستشارة لرئيس الوزراء الأسبق غوردون براون.
 هذه الخلفية تفرض مراهنة حقيقية من قِبل المراقبين على قدرة الوزيرة مكنيل في ترجمة التعاطف الدبلوماسي إلى التزامات عملية ملموسة تخدم القاعدة الصحفية السودانية العريضة دون تمييز.
أعتقد أن أجندة الصحفيين على طاولة اللقاء كانت الأولويات المهنية والإنسانية
ولم يكن اللقاء الذي جمع أمين العلاقات الخارجية بنقابة الصحفيين السودانيين طاهر المعتصم بالوزيرة البريطانية في لندن لقاءً بروتوكولياً للمجاملة بل كان منصة طرحت أجندة واضحة ومباشرة تمثل هموم وتطلعات الوسط الصحفي السوداني بمختلف أطيافهو علي سبيل المثال اتوقع أن الأجندة كانت هي:-
جند اول:  الوقف الفوري للانتهاكات وحماية الجسد الصحفي
وضع ملف استهداف وعزل واعتقال وتصفية الصحفيين في الداخل كأولوية قصوى للنقابة مع المطالبة بآليات دولية تضمن ممرات آمنة للعاملين في مناطق العمليات المباشرة.
جند ثاني: الاستدامة الاقتصادية للمؤسسات وغرف الأخبار
 طرح أزمة الانهيار المالي للمؤسسات الصحفية السودانية المستقلة بقوة والتأكيد على أن تجويع غرف الأخبار وتشريد العاملين فيها هو امتداد للحرب الهادفة لإسكات صوت الحقيقة.
جند ثالث: تفكيك القيود اللوجستية أمام صحفيي المنفى
 مناقشة العقبات الإجرائية والمعاملات المعقدة المرتبطة بتأشيرات الدخول والإقامات المؤقتة للصحفيين الفارين من الجحيم تأكيداً على حق الصحفي في ملاذ آمن يواصل منه رسالته دون تضييق.
جند رابع: شراكة الندية المبنية على الاعتراف الدولي
 الاعتداد بنيل النقابة للعضوية الكاملة في الاتحاد الدولي للصحفيين ( IFJ ) ونيلها جائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة لعام ٢٠٢٦ كصكين للشرعية يفرضان على المجتمع الدولي والمانحين التعامل مع الجسم الصحفي كشريك أصيل وندّي في صياغة مستقبل الإعلام.
فإذا طُرِحت هذه الأجندة في هذا اللقاء المهم فإن المساعدات المستحقة بموجب المسؤولية الدولية والتنموية انطلاقاً من التزامات بيان المهام الخاص بالوظيفة الرسمية للتنمية البريطانية اعتقد ان هنالك قنوات ومسارات واضحة للمساعدات التي يجب توجيهها فوراً لخدمة الأسرة الصحفية فإن الفُرص المتوقع أن تتأتي هي
صناديق طوارئ مرنة ومستقلة للاستجابة السريعة المطالبة بمنح مالية مباشرة وسريعة لتغطية نفقات العلاج العاجل للصحفيين المصابين وتمويل عمليات الإخلاء السريع لمن يواجهون تهديدات مهددة للحياة.
برامج تحصين وحماية مهنية وفنية
 رعاية مشاريع تخصصية تشرف عليها أجسام مهنية موثوقة لتأهيل الصحفيين في مجالات السلامة الجسدية الميدانية والأمن الرقمي لحماية مصادرهم وغرف أخبارهم من التعقب السيبراني
المظلة القانونية والدبلوماسية لإلغاء حصانة الجناة
 حث بريطانيا على استخدام نفوذها في ( تحالف حرية الإعلام )  ومجلس حقوق الإنسان لتبني تقارير الانتهاكات وتحويل التوثيق الحقوقي للجرائم إلى ملفات قضائية تلاحق منتهكي حرية الصحافة في السودان.
بنية تحتية بديلة في بلدان اللجوء
 تمويل مراكز صحفية آمنة وحاضنات مهنية في عواصم الجوار توفر للصحفيين السودانيين النّازحين بيئة عمل متكاملة وشبكات إنترنت مأمونة لاستئناف عملهم الإعلامي.
هذه الفُرص ليست ببعيدة المنال لطبيعة التدخلات التي اوجدتها ظروف مشابهة ومواقف سابقة للحكومة البريطانية في مناطق نزاع وأزمات أخرى وهو ما يستوجب تطبيقها على الحالة السودانية بذات الجدية كالنموذج الصومالي في عام ٢٠٢٦ جددت بريطانيا التزامها بدعم الصحفيين وبناء قدراتهم بالتزامن مع اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والضغط لفرض المحاسبة القانونية لحماية الإعلاميين أثناء النزاعات المسلحةو التجربة الأوكرانية من خلال توفير التمويل اللوجستي المباشر لغرف الأخبار لضمان صمود البث تحت القصف وتحصين المنصات المستقلة بأدوات دفاع سيبراني متطورة لمنع حجب الحقيقة وتفنيد البروباغندا
تفعيل الصندوق العالمي للدفاع عن الإعلام وهو الصندوق الذي تدعمه بريطانيا بقوة عبر اليونسكو لتقديم العون القضائي والمحامين لآلاف الصحفيين الملاحقين في مناطق الحروب مما يجعله أداة قانونية ملحة للصحفيين السودانيين الآن .
من موقعى كفاعل في الحركة النقابية أدفع بهذه التوصيات إلى وزارة الخارجية والتنمية البريطانية  بقيادة كيرستي مكنيل كخارطة طريق للانتقال بالدعم الدولي من الأقوال إلى الأفعال.
تجاوز البيروقراطية الحكومية في توزيع الدعم و اعتماد آلية تمويل مباشرة واستثنائية مرنة ومخصصة للطوارئ تسلّم عبر قنوات مهنية مرنة تضمن سرعة إنقاذ الصحفيين في الداخل بعيداً عن تعقيدات المعاملات الطويلة.
شراكة إقليمية لبناء القدرات توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسات بريطانية ذات خبرة مثل BBC Media Action لتشغيل منصات تدريب متنقلة في دول الجوار تركز على السلامة الرقمية والمهنية للصحفيين المستمرين في التغطية.
اعتماد تأشيرات الحماية المهنية العاجلة التنسيق الفوري بين مكنيل ووزارة الداخلية البريطانية لتسهيل مسار تفضيلي وتأشيرات طارئة كزمالات مهنية قصيرة الأجل للصحفيين السودانيين الذين يواجهون تهديدات مباشرة تمنعهم من البقاء في المنطقة.
تجريد منتهكي حرية الصحافة من الغطاء الدولي قيادة تحرك دبلوماسي في المحافل الدولية لتصنيف الجرائم ضد الصحفيين السودانيين كجرائم حرب، والضغط على أطراف النزاع للاحترام الصارم للقوانين الإنسانية الدولية.
تمويل مرصد مستقل لمكافحة التضليل وخطاب الكراهية دعم مبادرات رصد وتفنيد الأخبار المفبركة وغرف الذباب الإلكتروني التي تستهدف وعي المواطن وتؤجج الفتنة الأهلية بالاستفادة من الخبرات البريطانية المطبقة عالمياً.
]]>
كلمات تقود إلى المشنقة.. ماذا ينتظر الصحفيين في السودان؟ https://sudantransition.org/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%86%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad.htm Tue, 03 Nov 2026 12:18:01 +0000 https://sudantransition.org/?p=2224 يواجه الصحفيون السودانيون خطر الإعدام أو السجن المؤبد بسبب ما ينشرونه، بعد تعديل قانوني أدرج النشر الإعلامي والإلكتروني ضمن وسائل تأييد الحرب ضد الدولة، وسط مخاوف من استخدامه لملاحقة الصحفيين.

وحذرت لجنة حماية الصحفيين، في بيان أصدرته أمس الاثنين، من أن التعديل يعرض الصحفيين لخطر العقوبات القصوى بسبب ممارسة عملهم المهني. وطالبت السلطات السودانية بإلغائه والكف عن استخدام قوانين الأمن القومي ومكافحة الجرائم الإلكترونية لتجريم العمل الصحفي.

ويأتي التحذير بعد تعديل المادة 51 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، المتعلقة بجريمة “إثارة الحرب ضد الدولة”، في خطوة أثارت اعتراضات نقابية وحقوقية واسعة بشأن مستقبل حرية التعبير في البلاد.

ماذا تغير في القانون؟

تجرم المادة 51 إثارة الحرب ضد الدولة، من خلال جمع الأفراد أو تدريبهم أو تسليحهم، أو التحريض على هذه الأفعال أو تأييدها بأي صورة.

وجاء التعديل الجديد ليضيف عبارة “بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية” إلى وسائل التأييد التي يمكن أن تقع تحت طائلة المادة.

وتصل العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، مع جواز مصادرة الأموال.

وتحذر جهات صحفية وقانونية من أن الصياغة “الفضفاضة” قد تتيح تفسير التقارير الصحفية أو الآراء المنشورة بوصفها تأييدا لأعمال معادية للدولة.

مخاوف من تجريم الصحافة

وحذرت نقابة الصحفيين السودانيين من أن التعديل قد يفتح الباب أمام ملاحقة الصحفيين بسبب تقاريرهم وتحقيقاتهم، ويدفعهم إلى الرقابة الذاتية خشية التعرض للمساءلة.

وطالبت النقابة بإلغاء التعديل، قائلة إنه يهدد حرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات، خصوصا خلال الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023.

من جانبها، قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن التعديل يوسع نطاق التجريم، وقد يُستخدم لاستهداف الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشر معلومات عن الانتهاكات أو توثيقها أو انتقاد السلطات.

وحذرت المجموعة من إمكانية التطبيق الانتقائي للنص، في ظل استخدام اتهامات تتعلق بأمن الدولة في ملاحقات سابقة.

وتزامن الجدل مع قرار بتشكيل “الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية”، وهو ما أثار مخاوف إضافية لدى نقابة الصحفيين بشأن مراقبة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

الحكومة تنفي استهداف الصحفيين

في المقابل، نفى وزير العدل السوداني عبد الله درف أن يكون التعديل موجها لتقييد العمل الصحفي، مؤكدا أن الغرض منه مكافحة جريمة إثارة الحرب ضد الدولة ومن يعلنون تأييدهم لمرتكبيها.

وأوضح الوزير أن المقصود هو تجريم التأييد العلني لقوات الدعم السريع والجرائم المنسوبة إليها عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية.

وشدد على أن التعديل يتعلق بالمادة 51 الخاصة بإثارة الحرب ضد الدولة، ولا صلة له بالمادة 50 المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، كما أنه لا يمثل تعديلا لقانون مكافحة جرائم المعلوماتية.

صحفيون في مرمى الحرب والقانون

وتأتي هذه التطورات بينما يدفع الصحفيون السودانيون ثمنا باهظا للحرب المستمرة. فبحسب لجنة حماية الصحفيين، قتلت قوات الدعم السريع 16 صحفيا وعاملا إعلاميا على الأقل منذ اندلاع القتال، واحتجزت ستة صحفيين على الأقل.

وأشارت اللجنة إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت المادة 51 في ملاحقة صحفيين، بينهم المصور عبد العزيز محمود صالح عرجة، الذي واجه اتهامات بموجبها قبل التعديل الأخير.

وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين، سارة قدح، إن إدراج النشر الإعلامي ضمن هذه المادة يعرض الصحفيين لخطر جسيم، ودعت السلطات إلى إلغاء التعديل ووقف استخدام النصوص الأمنية الفضفاضة لملاحقة الصحافة.

المصدر: الجزيرة
]]>
مصر تبدي استعدادًا لتفعيل تدابير «الدفاع المشترك» دعمًا للجيش السوداني https://sudantransition.org/%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b9%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af.htm Tue, 03 Nov 2026 12:04:05 +0000 https://sudantransition.org/?p=2221 أعلنت مصر استعدادها لاتخاذ التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، لدعمه والحفاظ على وحدة أراضيه  ومؤسساته  الوطنية، وسط تصاعد التوترات البينية مع إثيوبيا في ملفات مياه النيل والبحر الأحمر والتدخل في حرب السودان.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحفي الاثنين، إن الجولة الثالثة لاجتماعات آلية «2+2» التشاورية لوزراء الخارجية والري بين مصر والسودان انعقدت في القاهرة، إنفاذًا لمخرجات جلسة المباحثات بين رئيسي الوزراء في البلدين بتاريخ 26 فبراير 2026، وما تضمنته من توجيهات بعقد الاستحقاقات الثنائية، بما فيها اجتماعات اللجان المشتركة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.

وبحسب البيان المشترك أكد الجانبان رفضهما لأية تهديد لوحدة وسلامة السودان وأكدا عزمهما على تعزيز التنسيق المشترك من أجل استعادة الاستقرار في السودان.

وشدد البيان على “اصطفاف مصر مع الشعب السوداني الشقيق ومؤسساته الوطنية، معيداً التأكيد على بيان رئاسة الجمهورية المصرية في 18 ديسمبر 2025 حول الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني، والرفض القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، وتأكيد مصر استعدادها الكامل لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لدعم السودان وضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها”.

]]>
الخرطوم.. أزمة مواصلات حادة تفاقم معاناة المواطنين https://sudantransition.org/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b7%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7.htm Mon, 02 Nov 2026 15:28:58 +0000 https://sudantransition.org/?p=2217
  •  

    تشهد ولاية الخرطوم أزمة مواصلات حادة، بسبب شح الوقود وارتفاع تكلفة النقل، تسببت في زيادة معاناة المواطنين، وخلقت واقعاً مزرياً ألقى بظلال سالبة على مختلف مناحي الحياة اليومية، وضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، مع غياب الحلول والمعالجات للأزمة المستمرة منذ عدة أشهر. ويواجه المواطنون صعوبات متزايدة في التنقل بين محليات الولاية، مع تراجع في أعداد المركبات العاملة (الركشات أو الحافلات الكبيرة)، التي ارتفعت تذكرتها للضعف، وأصبحت تشكل عبئاً إضافياً على ذوي الدخل المحدود. ولم تعد الأزمة مقتصرة على صعوبة الوصول إلى الوجهات المختلفة، بل طالت العاملين الذين يواجهون مشقة يومية في الوصول إلى مقار أعمالهم، والطلاب الذين أصبحت تكاليف ترحيلهم تمثل تحدياً جسيماً، فضلاً عن انعكاساتها على حركة المدارس والجامعات والأسواق، وتراجع قدرة المواطنين على إنجاز احتياجاتهم اليومية. ويقول مواطنون لـ “التحول” إن ارتفاع تكلفة المواصلات استنزف دخولهم الضعيفة في الأساس، في وقت تتزايد فيه الالتزامات الحياتية، بينما يضطر كثيرون إلى الانتظار لفترات طويلة بحثاً عن وسيلة نقل بأسعار تتناسب مع إمكاناتهم، أو قطع مسافات سيراً على الأقدام لتفادي التعرفة المرتفعة. ورغم وعود الحكومة التي تصدر التصريحات الرسمية المتلاحقة بشأن معالجة أزمة الوقود واستقرار خدمات النقل، فإن الواقع على الأرض لا يزال يعكس استمرار الاختناقات، دون مؤشرات واضحة على انفراج قريب، وانسداد أفق الحلول. ويقول المواطن أواب محمد أحمد لـ “التحول”: “المواصلات أصبحت معاناة يومية، ينتظرها الناس بالساعات، وحتى الركشة مكلفة شديد. مرات نمشي مسافات طويلة لأن تكلفة المشوار بقت فوق قدرتنا، خاصة مع الظروف المعيشية الصعبة”. فيما يقول الموظف أباذر عثمان من منطقة بري: “أزمة المواصلات أثرت بصورة مباشرة على الالتزام بالدوام، على الرغم من الخروج المبكر بسبب قلة المركبات وارتفاع التعرفة. لأن الراتب أصلاً ما بكفي، وأصبح جزء كبير منه يذهب للمواصلات

  • ]]>
    بنك السودان المركزي يطرح آلية جديدة لتمويل السلع الأساسية https://sudantransition.org/%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%ad-%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%aa.htm Mon, 02 Nov 2026 05:51:00 +0000 https://sudantransition.org/?p=2212 يتجه بنك السودان المركزي إلى إنشاء صندوق تمويلي جديد لتوفير الموارد اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية، بمشاركة المصارف والجهات ذات الصلة، في تحرك يستهدف تعزيز تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق، والحد من اختناقات الإمداد، ودعم الاستقرار الاقتصادي في ظل تداعيات الحرب والأزمة المعيشية التي تشهدها البلاد.

    ويأتي التوجه في وقت تواجه فيه العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات السودانية ضغوطاً متزايدة في توفير الاحتياجات اليومية، تشمل الوقود والخبز ووسائل النقل، وسط استمرار الحرب وتأثيراتها على الخدمات وسلاسل الإمداد والأنشطة التجارية والإنتاجية.

    وقال بنك السودان المركزي، في بيان صحفي، إن محافظ البنك آمنة ميرغني حسن التوم ترأست، اجتماعاً موسعاً بمقر البنك لمناقشة التصورات المتعلقة بإنشاء الصندوق، والآليات المقترحة لتوفير التمويل اللازم للواردات الاستراتيجية، إلى جانب بحث سبل تعزيز دور الجهاز المصرفي في تمويل هذه العمليات.

    ]]>
    نزوح أكثر من 1800 شخص من شمال دارفور إلى تشاد بسبب القتال https://sudantransition.org/%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%ad-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-1800-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%81%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b4%d8%a7.htm Mon, 02 Nov 2026 05:40:58 +0000 https://sudantransition.org/?p=2209 أفادت المنظمة الدولية للهجرة بانتقال نحو 850 شخصاً من منطقتي كامو وتوكي بمحلية كرنوي في ولاية شمال دارفور، عقب تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

    وذكرت المنظمة أن الأسر غادرت إلى مناطق أخرى داخل محليتي كرنوي والطينة، فيما لجأت مجموعات منها إلى عبور الحدود نحو تشاد.

    وفي سياق أخر، سجلت المنظمة حركة نزوح لنحو 1,150 شخصاً من 4 قرى بمحلية أم برو خلال الفترة بين 29 و31 أكتوبر 2026، بسبب تزايد المخاطر الأمنية.

    وتوزع النازحون بين مناطق أخرى داخل محلية أم برو وأراضٍ تشادية، وفق التقارير التي أوردتها المنظمة.

    وتأتي هذه التحركات بعد موجة نزوح سابقة أُبلغ عنها في 24 أكتوبر 2026، وسط استمرار الاضطرابات الأمنية في مناطق واسعة من شمال دارفور.

    ]]>