الأخبـار
مرصد: تجاوزات وابتزاز للمباحث والخلية والأمنية في ولاية الجزيرة

أصدر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، بياناً اتهم فيه إدارة المباحث الفيدرالية والخلية الأمنية بولاية الجزيرة بارتكاب تجاوزات خطيرة، تشمل إطالة فترات الاحتجاز، والابتزاز المالي، والمساومة، وإكراه الشهود، بما يقوض سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.
وأفاد المرصد، في بيانه، بأن إدارة المباحث الفيدرالية في الولاية تميل إلى إطالة إجراءات التحري بشكل غير مبرر، حيث تستمر فترات الاحتجاز بين شهرين وثلاثة أشهر، ويبقى المتهمون خلالها رهن الاحتجاز في موقع “أمجاد” بمدينة ود مدني، دون استكمال الإجراءات في مدد معقولة.
وأضاف البيان أن المرصد تلقى معلومات عن تعاون بعض وكلاء النيابة مع المباحث الفيدرالية والخلية الأمنية، بما أضر بضمانات المحاكمة العادلة، مع اعتذار عدد منهم عن مواصلة العمل بعد اطلاعهم على ممارسات ابتزاز ومساومة مع المتهمين وأسرهم.
ورصد المرصد تعقيداً غير مبرر في الإجراءات المتعلقة ببلاغات المادة 174 (السرقة)، حيث تمتد الإجراءات الأولية من أسبوع إلى 10 أيام أو أكثر، مع تنقل المتهمين بين أقسام الشرطة ومقر المباحث، مما يهيئ، بحسب الإفادات، لعمليات مساومة عبر وساطات وعلاقات شخصية.
ووثّق المرصد مزاعم عن ممارسات للخلية الأمنية بالولاية، شملت القبض على شهود، وإخضاعهم للترهيب والضغط، وإكراههم على الإدلاء بشهادات معدة سلفاً، وإخفاء هوية البعض منهم أثناء الإجراءات.
وأشار البيان إلى احتجاز بعض الأشخاص بين 4 و6 أشهر، مع حرمانهم من مقابلة محاميهم أو التواصل مع ذويهم، وهو ما يشكل، إن ثبت، انتهاكاً للحق في الدفاع والضمانات الأساسية.
ووثّق المرصد مساومات مالية تراوحت بين 5 و20 مليون جنيه سوداني، مقابل إطلاق سراح المتهمين أو تسريع الإجراءات، وهي ممارسات قد ترقى إلى جرائم فساد واستغلال سلطة، وفق البيان.
ورصد المرصد انتشار مقار لتشكيلات عسكرية داخل الأحياء السكنية بمدينة ود مدني وعدد من مدن الولاية، بينها مقار لقوات درع السودان والقوات المشتركة، مع ورود معلومات عن وجود أماكن احتجاز داخل بعضها، مما يستوجب التحقق من قانونيتها وخضوعها للرقابة القضائية.
وأعرب المرصد عن قلقه من تدهور سيادة القانون في الولاية، وطالب بفتح تحقيق مستقل ومحايد في جميع الادعاءات، مع تمكين المحتجزين من حقوقهم القانونية، وضمان استقلال النيابة والقضاء، وإغلاق أماكن الاحتجاز غير القانونية، وإخراج التشكيلات العسكرية من الأحياء السكنية.




