بابكر فيصل: «الخماسية» انحرفت عن أهداف «الرباعية» الداعية للسلام في السودان
وجَّه رئيس التجمع الاتحادي، بابكر فيصل، انتقادات حادة إلى مجموعة الخماسية (الاتحاد الإفريقي، الجامعة العربية، الأمم المتحدة، الإيقاد، والولايات المتحدة الأمريكية)، واتهمها بالانحراف عن خطة الرباعية الداعية إلى إحلال السلام، والانحياز لخطة القوات المسلحة الرامية إلى السيطرة على مساحات واسعة في كردفان ودارفور لـإجبار قوات الدعم السريع على التراجع، واعتبار الصراع مجرد نزاع بين الدولة وقوات متمردة.
وقال فيصل في منشور على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، إنَّ نجاح الهجوم العسكري للجيش السوداني وتقليص السيطرة الميدانية للدعم السريع سيترتب عليه تلقائياً منح الشرعية لسلطة الجيش، مما يسمح باستعادة نشاط السودان في الاتحاد الإفريقي، وكذلك الاعتراف بحكومة الجيش من قِبَل المجتمعين الإقليمي والدولي.
وأضاف أنَّ منح الشرعية لسلطة الجيش سيعقبه الشروع في إطلاق عملية سياسية داخل السودان بالتنسيق مع الخماسية الدولية، وتعيين مجلس تشريعي من قوى موالية للجيش وقيادته، يُمنح صلاحيات واسعة لتغيير هياكل الحكم الحالية وإقامة أخرى تسمح بأن يَنفرد قائد الجيش بالسلطة لفترة طويلة قادمة.
وكشف فيصل أنَّ إصرار الخماسية على نهج التدخل السافر والتعدي على مبدأ ملكية السودانيين للعملية السياسية، سيؤدي في خاتمة المطاف إلى تماهيها مع خطة الجيش المذكورة أعلاه، وهو ما يعني عملياً فقدانها لمبدأ الحياد ومخالفتها لبنود بيان الرباعية الذي تم بموجبه إسناد دور الوساطة لها.
ودعا فيصل إلى مواجهة هذا الانحراف في دور الخماسية والتصدي لمساعي قيادة الجيش لإقامة عملية سياسية مزيفة لا تنتج عنها حلول جذرية تؤدي إلى وقف الحرب، وتحقيق استقرار البلاد، وضمان التحول المدني الديمقراطي. وأكد أنه يتوجب لـتحقيق ذلك توحيد القوى المدنية واصطفافها في جبهة عريضة من أجل تكثيف العمل الجماهيري والسياسي والدبلوماسي الهادف لإنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام عبر عملية سياسية حقيقية.




