ثقافة
(أسمار) يستعيد سحر الحقيبة في ليلة سودانية بالدوحة

الدوحة: مجدي علي
استعاد منتدى (أسمار) مساء الجمعة الماضي، سحر الحقيبة السودانية في فعاليته الشهرية الثامنة، عبر أمسية جمعت الغناء والتوثيق والتكريم، وسط حضور تفاعل مع الأغنيات بالغناء والتصفيق والرقص.
وجاءت (سحر الحقيبة) للمرة الثانية ضمن برنامج المنتدى، الذي اختار هذا الفن لاستعادة مرحلة مهمة من تاريخ الغناء السوداني، عبر أغنياته وشعرائه وفنانيه، إلى جانب التوثيق والحديث عن تقاليده الفنية.

وقاد الشاعر بدر الدين صالح الأمسية، بمشاركة عبد الوهاب علي محمد الرقيق، فيما قدّم عبد الله الطاهر ومحمد مجدي وخالد زعفران مجموعة من أغنيات الحقيبة، بمصاحبة فرقة موسيقية ضمت وليد أبو القاسم وأمير كمال على الأورغن، وعثمان دقيس على الأكورديون، وربيع تلي وعوض حرقل على الإيقاع، وحاتم إسماعيل على الجيتار، وعبد الرحيم حجوج على البيز جيتار، وأبو ذر شمس الدين وفرح خليل على الكمان، وأواب علي أدهم على العود.
وتنوّع البرنامج بين ألوان وإيقاعات الحقيبة، من التمتم إلى العشرة بلدي والسيرة، مع تفاعل الجمهور الذي شارك في ترديد الأغنيات. كما قدّم د.إسماعيل السيد مداخلة عن “المجاراة” في شعر الحقيبة، أعقبتها نماذج غنائية من (زيدني في هجراني) لعمر البنا و(غبت عن إنساني) لعبد الرحمن الريّح.

وصاحب الأمسية معرض توثيقي عرض صور شعراء الحقيبة وملحنيها وفنانيها والباحثين والموثقين، إلى جانب دواوين شعرية ومقالات وكتابين عن كرومة وسرور، ليضيف جانباً بصرياً ومعرفياً إلى البرنامج الغنائي.
كما شهدت الليلة تكريم د. أماني الخليفة، والمهندس قريب الله الباز، والموسيقار وليد أبو القاسم، إلى جانب الاحتفاء بمحمد البدري بمناسبة زواجه. وحضر الأمسية الموسيقاران الصافي مهدي وعماد ببّو، اللذان أشادا بالأمسية وبرنامجها، وبمستوى العازفين والفنانين المشاركين.

وقال الفنان عبد الله الطاهر، عضو اللجنة التسييرية لـ(أسمار)، إن نجاح ليالي الحقيبة يؤكد أهمية هذا اللون ودوره في تاريخ الغناء السوداني، مشيراً إلى أن المنتدى يسعى إلى تطوير تجربته والانتقال إلى نشاط ثقافي وفني أوسع، يدعم المبدعين ويوثّق التراث ويفتح المجال للمواهب والفنانين.
وبجمعها بين الغناء والمعرض والتوثيق والتكريم، قدّم منتدى (أسمار) أمسية ناجحة أعادت الحقيبة إلى الواجهة بوصفها جزءاً حياً من الذاكرة الفنية السودانية، لا مجرد أغنيات تنتمي إلى الماضي.


