مستشار ترامب: نتطلع لقبول خطة السلام في السودان دون شروط
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن واشنطن ملتزمة بإنهاء الصراع في السودان، وأشار إلى أنها تعمل مع شركائها على خطة من 5 محاور من أجل التوصل إلى السلام هناك، وتتطلع إلى قبول الأطراف المعنية بها دون شروط مسبقة.
وأجاب بولس، في مقابلة مع “الحرة” عن تساؤلات بشأن أهم القضايا الراهنة في المنطقة، كما كشف عن تحركات واشنطن لحل مشكلات قائمة منذ سنوات.
وفيما يلي نصر الحوار..
الحرة: هل توجد فرصة للتوصل إلى اتفاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ولماذا لا نرى تحركات أميركية لحل الأزمة الإنسانية في السودان؟
مسعد بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان، ونحن ملتزمون بإنهاء الصراع المروع هناك حيث نعمل مع شركائنا للتوصل إلى هدنة إنسانية، وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتصارعة.
وكما أعلنت الولايات المتحدة من قبل، نعمل على خطة من 5 محاور لتحقيق السلام في السودان هي: ضمان هدنة إنسانية، وتأمين وصول المساعدات بشكل مستمر وحماية المدنيين سواء في إطار الهدنة أو من دونها، والتفاوض للتوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار، وبدء عملية سياسية مستقلة وشاملة بقيادة مدنية تضمن الانتقال إلى الحكم المدني، وكذلك جهود التعافي وإعادة الإعمار.
واشنطن تجري اتصالات مستمرة ومتبادلة مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن التوصل إلى هدنة، كجزء من خطة سلام ذات مسار قابل للتطبيق. ونتطلع إلى قبول الأطراف المعنية بالخطة كما تم الإعلان عنها من دون شروط مسبقة.
وتدعو الولايات المتحدة الأطراف المتصارعة إلى وقف الأعمال القتالية، بما فيها الهجمات ضد المدنيين، والسماح بوصول مساعدات إنسانية إلى جميع أنحاء البلاد دون عوائق.
الحرة: كيف يمكن للولايات المتحدة المساهمة في حل أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا؟
بولس: الرئيس ترامب أعرب عن استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة إدارة المياه في دول حوض النيل، وواشنطن ملتزمة بالحلول الدبلوماسية، والتواصل مستمر مع جميع الأطراف.
ونستمر في دفع المصريين والإثيوبيين للحوار من أجل التوصل إلى اتفاق مرضى للجميع، وزار وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، واشنطن في مايو الماضي للمشاركة في المحادثات الثنائية الأميركية- الإثيوبية، حيث تم بحث العديد من جوانب المشكلة.
وخلال زيارتي الأخيرة إلى القاهرة، نقلت أيضا رغبة الرئيس في التوصل إلى اتفاق مرضي ومقبول من جميع الأطراف.
الحرة: ما الطريقة المُثلى التي تراها للتعامل مع رفض إثيوبيا الالتزام بالاتفاقات التاريخية التي تتمسك بها مصر بشأن المياه؟
بولس: نشجع الخبراء المصريين والإثيوبيين والسودانيين على العمل معا من أجل التوصل إلى حلول فنية، وواشنطن على استعداد تام لتقديم الدعم الفني لكل الأطراف. وسبق أن أعرب الرئيس ترامب عن رغبته في استئناف الوساطة بين القاهرة وأديس أبابا لحل النزاع بشكل نهائي.
الحرة: ما الخطة الأفضل لحل الأزمة الليبية من وجهة النظر الأميركية؟
بولس: للولايات المتحدة هدف محدد هو دعم الجهود الليبية لتوحيد الاقتصاد والأمن والمؤسسات السياسية، كما نسعى لتعزيز الأمن هناك، وبما يجعل ليبيا قادرة على أن تكون شريكة للولايات المتحدة. لكن تفاصيل اتفاقات توحيد المؤسسات ترجع إلى الليبيين أنفسهم، وتبقى واشنطن على اتصال مع الأطراف الفاعلة لتسهيل جهودها.
الحرة: هل واشنطن وحلفاؤها قادرون على التوصل إلى اتفاق سلام وخطة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا؟
بولس: واشنطن ملتزمة بالتواصل مع جميع الليبيين لدعم المسار نحو سلام دائم، ونعمل بشكل وثيق مع مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، وكذلك الشركاء الدوليين للبناء على التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن، إذ أثمر انخراطنا مع الأطراف الليبية عن نتائج ملموسة بينها أول ميزانية ليبية موحدة في 13 عاما، ومشاركة القوات الليبية من الغرب والشرق في تدريبات “أفريكوم” العسكرية.
الحرة: شنت جماعة الحوثي في اليمن هجمات مؤخرا، خصوصا على السعودية، كيف تنظر الولايات المتحدة إلى هذا التحدي في ضوء ما يمثله من تهديد على الأمن البحري والملاحة في باب المندب؟
بولس: استراتيجية الأمن القومي الأميركية تنص على ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، وعدم تحول المنطقة إلى حاضنة أو مصدرة للإرهاب، وكذلك الحفاظ على أمن شركائنا. ومن المهم الاستمرار في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وغيرها من الجماعات الإرهابية في اليمن.
واشنطن تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية ضد إرهاب الحوثيين، ونحن على تواصل دائم مع حلفائنا السعوديين، ونبقى ملتزمين بأمنهم.
الحرة: شاركتم في لقاءات عدة بشأن الصومال، ما موقف الولايات المتحدة من مسألة أرض الصومال، وهل تنوون الاعتراف بها؟
بولس: الولايات المتحدة مستمرة في اعترافها بجمهورية الصومال الاتحادية وبوحدة أراضيها بما فيها أرض الصومال.




