اقتصـاد

وسط تحذيرات من موجة غلاء جديدة.. الدولار يعاود الصعود

الاسواق تواجه ضغوط اقتصادية

 

الخرطوم : نبيل صالح

سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي، اليوم الاثنين، نحو 6200 جنيه سوداني في السوق الموازي، فيما تراوح متوسط التداول بين 6000 و6100 جنيه، وسط حالة من التذبذب في سوق الصرف ومخاوف من انعكاسات جديدة على أسعار السلع والخدمات.

ويأتي ارتفاع الدولار في وقت تواجه فيه الأسواق السودانية ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متزايدة، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال تأثيرات ارتفاع سعر الصرف إلى تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، بما قد يفاقم موجة الغلاء ويزيد الأعباء على المواطنين.

وأرجع الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي ارتفاع سعر الدولار إلى عوامل نقدية واقتصادية، موضحاً أن زيادة كتلة النقود بشكل كبير، دون أن يقابلها نمو موازٍ في الإنتاج أو موارد النقد الأجنبي، تؤدي إلى تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع سعر .

وشدد هيثم على أن استقرار سعر الصرف في السودان يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة، وإرادة سياسية حقيقية، وإصلاحات عميقة تعيد بناء الثقة داخلياً وخارجياً.

وأكد أن معالجة أزمة العملة لا يمكن أن تقوم على إجراءات مؤقتة أو التدخلات الآنية في سوق الصرف، وإنما تحتاج إلى سياسات تعالج جذور الاختلالات الاقتصادية، وتدعم الإنتاج والصادرات وتوفر موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

وأضاف أن تنفيذ هذه الإصلاحات بصورة جادة يمكن أن يمهّد الطريق أمام استعادة العملة الوطنية لقوتها، وبدء الاقتصاد مسار التعافي المستدام.

 

وحذر اقتصاديون من أن استمرار صعود الدولار في السوق الموازي قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار السلع والخدمات، خصوصاً مع اعتماد قطاعات واسعة من النشاط التجاري على أسعار الصرف الموازية في تحديد تكاليف الاستيراد والتسعير.

ويظل استقرار سعر الصرف أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد السوداني، في ظل اتساع الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، وما يترتب على ذلك من ضغوط مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين ومستويات الأسعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى