أجساد النساء فواتير حرب.. واقعة اغتصاب جديدة في أم درمان

فتحت واقعة اغتصاب يُشتبه في وقوعها بمنطقة أمبدة في مدينة أم درمان بابًا جديدًا للقلق بشأن حماية النساء في المناطق الطرفية للعاصمة السودانية، بعدما أعلن مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، توثيق الحادثة واتهم أربعة مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى القوات المشتركة بارتكاب الاعتداء، بينما نفت القوة المشتركة بشكل قاطع أي علاقة لعناصرها بالواقعة.
وقال المرصد في بيان إن الحادثة وقعت فجر الخميس قرابة الساعة الواحدة صباحًا، عندما كانت فتاة برفقة والدتها في طريق عودتهما إلى منزلهما بمنطقة بئر حماد، عقب انتهاء عملهما في أحد المطاعم.
وبحسب إفادة والدة الناجية التي أوردها المرصد، اعترض أربعة رجال مسلحين يستقلون دراجات نارية طريقهما في أحد الشوارع المظلمة، قبل أن يقوموا، تحت تهديد السلاح، بالاعتداء جنسيًا على ابنتها بالتناوب، بينما كانت الأم حاضرة وشاهدة على ما جرى.
وعقب الحادثة، نُقلت الناجية إلى قسم النساء والتوليد بمستشفى أمبدة، حيث تلقت الرعاية الطبية وخضعت للفحوص اللازمة، كما جرى استخراج أورنيك 8 تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالبلاغ.
وأوضح المرصد أن نتائج الفحص الطبي أكدت تعرضها لاعتداء جنسي، مشيرًا إلى أن الواقعة تضمنت استخدام السلاح والتهديد، فضلًا عن تعدد المعتدين. واعتبر أن هذه المعطيات تعكس مستوى بالغ الخطورة من الإكراه والعنف الجنسي، لافتًا إلى أن الاغتصاب المرتبط بالنزاعات المسلحة يمكن، بحسب ظروف الواقعة وسياقها، أن يرقى إلى جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية.
ودعا مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان إلى توفير الحماية اللازمة للناجية والشهود، خصوصًا من أي انتقام أو وصمة اجتماعية، مع ضمان حفظ الأدلة الطبية والقانونية المرتبطة بالحادثة. كما شدد على ضرورة تمكين الناجية من الحصول على الدعم الطبي والنفسي والقانوني في بيئة آمنة وسرية، مع الحفاظ الكامل على خصوصيتها وعدم نشر أي بيانات يمكن أن تقود إلى الكشف عن هويتها.
وطالب المرصد السلطات المختصة بإجراء تحقيق عاجل ومستقل ونزيه للكشف عن هوية المشتبه بهم والتحقق من مدى ارتباط أي منهم بالقوات المشتركة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون، بما يشمل المسؤولية القيادية إذا توافرت شروطها القانونية.




