استقالة جماعية لـ 97% من الأساتذة تهدد بانهيار امتحانات طب الخرطوم

أعلن أساتذة كلية الطب بجامعة الخرطوم تقديم استقالات جماعية، بعد موافقة 97% من المشاركين في تصويت داخلي. استند القرار إلى استحالة إجراء الامتحانات في ظل النقص الحاد بالكادر التدريسي.
وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 80% من الحضور، وفق بيان صادر عن الهيئة. وتضمنت مطالب الأساتذة إلغاء خطة التدريس المدمج المعتمدة دون مقدمات، ورفض اشتراط صرف مرتبات أغسطس بالحضور الشخصي والتوقيع على الكشوفات دون مهلة كافية.
وأكد البيان استمرار الأساتذة دون سن المعاش في أداء مهامهم، مستشهداً بتخريج أكثر من 600 طبيب في الطب والجراحة، وأكثر من 100 من حملة الدراسات العليا، واستمرار تدريس وتدريب أكثر من 3000 طالب بكالوريوس بمختلف السنوات.
وأشار إلى أن احتساب الأساتذة غياباً اعتباراً من الأول من أغسطس، وما يترتب عليه منتصف سبتمبر، فاقم الأزمة. ذكر أن مجلس الكلية غير قادر على الانعقاد، مما دفع الأساتذة إلى التشاور للخروج من الأزمة التي تهدد وجود الكلية.
أوضح أن تواصلاً مبكراً جرى عبر لجنة وضعت رؤية عملية شملت توفيق أوضاع الأساتذة واستمرارية العملية الأكاديمية والعودة التدريجية. كما شكلت لجنة من مجلس الكلية برئاسة البروفيسور محمد أحمد علي الشيخ، وعضوية اثنين من مديري الجامعات وثلاثة عمداء سابقين وأستاذين، لدراسة قضية أساتذة المشاهرة الذين انتهت عقودهم في 30 يونيو 2026.
وقدمت اللجنة حلولاً عملية وطلبت تجميد قرار العقود لعام، لكن الإدارة رفضت المقترح، حتى بعد تطوع الأساتذة بالعمل مجاناً مقابل تجديد العقود. ذكر البيان أن الحوار استنفد، مما فرض موقفاً أكثر حزماً.
وعُقد اجتماع تشاوري موسع في 22 أغسطس 2026، حيث أكد المجتمعون أن قضية الأساتذة تمثل ذاكرة مؤسسية ورأس مال علمي، وطالبوا بتجديد العقود والعودة التدريجية للدراسة وفق الجاهزية.
وبشأن الامتحانات، أوضح البيان أنها تحتاج لأساتذة مؤهلين للإعداد والمراجعة والإشراف والتصحيح واعتماد النتائج وفق الاعتماد الأكاديمي العالمي، وهو غير متوفر حالياً بسبب النقص الحاد في الكادر.




