
-
تشهد ولاية الخرطوم أزمة مواصلات حادة، بسبب شح الوقود وارتفاع تكلفة النقل، تسببت في زيادة معاناة المواطنين، وخلقت واقعاً مزرياً ألقى بظلال سالبة على مختلف مناحي الحياة اليومية، وضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، مع غياب الحلول والمعالجات للأزمة المستمرة منذ عدة أشهر. ويواجه المواطنون صعوبات متزايدة في التنقل بين محليات الولاية، مع تراجع في أعداد المركبات العاملة (الركشات أو الحافلات الكبيرة)، التي ارتفعت تذكرتها للضعف، وأصبحت تشكل عبئاً إضافياً على ذوي الدخل المحدود. ولم تعد الأزمة مقتصرة على صعوبة الوصول إلى الوجهات المختلفة، بل طالت العاملين الذين يواجهون مشقة يومية في الوصول إلى مقار أعمالهم، والطلاب الذين أصبحت تكاليف ترحيلهم تمثل تحدياً جسيماً، فضلاً عن انعكاساتها على حركة المدارس والجامعات والأسواق، وتراجع قدرة المواطنين على إنجاز احتياجاتهم اليومية. ويقول مواطنون لـ “التحول” إن ارتفاع تكلفة المواصلات استنزف دخولهم الضعيفة في الأساس، في وقت تتزايد فيه الالتزامات الحياتية، بينما يضطر كثيرون إلى الانتظار لفترات طويلة بحثاً عن وسيلة نقل بأسعار تتناسب مع إمكاناتهم، أو قطع مسافات سيراً على الأقدام لتفادي التعرفة المرتفعة. ورغم وعود الحكومة التي تصدر التصريحات الرسمية المتلاحقة بشأن معالجة أزمة الوقود واستقرار خدمات النقل، فإن الواقع على الأرض لا يزال يعكس استمرار الاختناقات، دون مؤشرات واضحة على انفراج قريب، وانسداد أفق الحلول. ويقول المواطن أواب محمد أحمد لـ “التحول”: “المواصلات أصبحت معاناة يومية، ينتظرها الناس بالساعات، وحتى الركشة مكلفة شديد. مرات نمشي مسافات طويلة لأن تكلفة المشوار بقت فوق قدرتنا، خاصة مع الظروف المعيشية الصعبة”. فيما يقول الموظف أباذر عثمان من منطقة بري: “أزمة المواصلات أثرت بصورة مباشرة على الالتزام بالدوام، على الرغم من الخروج المبكر بسبب قلة المركبات وارتفاع التعرفة. لأن الراتب أصلاً ما بكفي، وأصبح جزء كبير منه يذهب للمواصلات




