الأخبـار

مبادرة مدنية تشكك في حصيلة إصابات حمى الضنك بالنيل الأزرق

تتزايد المخاوف الصحية في إقليم النيل الأزرق بالسودان مع تصاعد الجدل حول حجم انتشار حمى الضنك، بعد أن شككت مبادرة المجتمع المدني بالإقليم في الأرقام الرسمية المعلنة بشأن الإصابات والوفيات، مؤكدة أن الواقع الميداني يشير إلى تفشٍ أوسع من البيانات الصادرة عن الجهات الصحية.

وتواجه عدة ولايات في السودان موجات متكررة وتفشياً واسعاً لحمى الضنك، تركزت بشكل ملحوظ في ولايات مثل الخرطوم والنيل الأزرق (وخاصة مدينة الدمازين التي سجلت آلاف الإصابات وأعلنت فيها حالة الطوارئ الصحية)، بالتزامن مع موسم الأمطار وتدهور البنى التحتية وصعوبات القطاع الصحي.

وقالت المبادرة، في بيان، إن الإحصاءات التي أعلنتها وزارة الصحة في إقليم النيل الأزرق لا تعكس حجم انتشار المرض على الأرض، مشيرة إلى وجود فجوة بين التقارير الرسمية وما ترصده فرق المتابعة المدنية داخل الأحياء والمراكز الصحية.

وكانت وزارة الصحة بالإقليم قد أعلنت تسجيل نحو ثلاثة آلاف إصابة بحمى الضنك في مدينة الدمازين خلال الفترة الماضية، في وقت تؤكد فيه المبادرة المدنية أن أعداد الإصابات الفعلية أكبر من ذلك بكثير.

ويأتي تفشي المرض في ظل أوضاع إنسانية وصحية صعبة يعيشها إقليم النيل الأزرق، الواقع بالقرب من الحدود الإثيوبية، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة والاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية – شمال، والتي زادت من الضغوط على القطاع الصحي والخدمات الأساسية.

وقال الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق، علي محمد هجو، إن تقرير قسم الطوارئ والوبائيات التابع لوزارة الصحة الإقليمية لا يتوافق مع المعطيات التي جمعتها غرف المتابعة التابعة لمنظمات المجتمع المدني داخل المناطق المتضررة.

وأوضح هجو أن الرصد الميداني للمبادرة أظهر تجاوز عدد الإصابات بحمى الضنك حاجز 5 آلاف حالة، مع استمرار الارتفاع اليومي في أعداد المصابين، مشيرًا إلى أن عدد الوفيات تجاوز 30 حالة حتى الآن، كما تساءل عن الأسس والمصادر التي استندت إليها الجهات الرسمية في إعلان أرقام أقل من التقديرات الميدانية.

وانتقدت المبادرة ما وصفته ببطء الاستجابة الصحية مقارنة بسرعة انتشار المرض، مؤكدة أن تقليل حجم الأزمة أو حجب المعلومات لا يسهم في السيطرة على الوباء، بل قد يعرقل جهود التدخل ويزيد من المخاطر التي تواجه السكان.

وطالبت المبادرة وزارة الصحة والجهات المختصة بضرورة اعتماد مزيد من الشفافية في نشر بيانات الإصابات والوفيات، والإعلان عن حالة طوارئ صحية تتناسب مع حجم التفشي، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة نواقل الأمراض، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة داخل المرافق الصحية للحد من انتشار حمى الضنك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى