الأخبـارثقافةمنوعات

نانسي عجاج لـ«التحول»: لن ألتفت إلى التهديدات.. وسأكون آخر سودانية تعتب السودان بشرط

نانسي عجاج: نحن الصوت الواعي الموازي للقبح الذي يريدونه

التحول ـ خاص

سخرت الفنانة السودانية نانسي عجاج من الحملات المضادة التي أطلقها “البلابسة والكيزان” ضدها، عقب إحيائها حفلًا غنائيًا في القاهرة نهاية يوليو الماضي، مؤكدة أنها لا تلتفت إلى التهديدات التي تطالها، ولا إلى الحملات التي تستهدفها، باعتبارها “عديمة القيمة”.

وقالت نانسي، في تصريح خاص لـ«التحول»، إن ما يزعج القائمين على هذه الحملات ليس الفن أو الموسيقى، وإنما صوت الفن الواعي والقضايا والأسئلة التي تطرحها أغنياتها، وأضافت: “نحن الصوت الواعي الموازي للقبح الذي يريدونه”.

وأكدت أن الحفل حقق نجاحًا كبيرًا وفاق توقعاتها، رغم محدودية الحضور الفعلي، مشيرة إلى أن تقييم أي حفل غنائي أو فعالية ثقافية وفنية لا ينبغي أن يستند إلى حجم الحضور وحده، باعتباره متغيرًا يرتبط بالتوقيت والظروف التي أقيم فيها الحفل.

وأضافت: “يجب النظر إلى المحتوى والجودة الفنية والقيمة الجمالية للأغنيات وقدرتها على الاختراق، وليس إلى الكلام المكتوب”.

وأشارت إلى أن المقاطع المصورة والفيديوهات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي تمثل دليلًا على نجاح الحفل وتحقيق أهدافه، وقالت إن التفاعل معها يؤكد أن ما قدمته وصل إلى الجمهور، بغض النظر عن حجم الحضور داخل القاعة.

“هم لا يخافون على الفن.. وإنما من الأسئلة التي تطرحها الأغنيات”

ورأت نانسي أن الحملة المضادة التي تعرضت لها مرتبطة بمواقفها السياسية، وأن الهجوم الشخصي عليها يمثل “مربط الفرس” في هذه الحملات، وقالت إن الذين نظموا الهجوم لم يكونوا قلقين على الموسيقى أو الفن، وإنما “متخوفين من القضايا والأسئلة التي تطرحها الأغنيات”.

وأضافت أن هذه الأغنيات “ستظل موجودة ومحفوظة”، لأنها تسهم في نشر الوعي، معتبرة أن هذا هو السبب الحقيقي وراء خوف خصومها منها واستمرار الهجوم عليها.

وتابعت: “سيجهدون في محاربة الأغنيات وإثبات فشل حفل محدود الحضور، وهذا في حد ذاته إقرار ضمني بنجاح الحفل”.

“سأكون آخر سودانية تعتب السودان”

وحول التهديدات التي تطالها بشأن عدم قدرتها على العودة إلى السودان، قالت نانسي إنها لا تهتم بمثل هذه التهديدات، ووصفتها بأنها “عديمة القيمة”، معتبرة أنها مجرد محاولة لتشتيت الانتباه وجرّها إلى “صراعات عبثية وعدمية”.

وقالت: “أنا موافقة، وهذا إقرار مني، للعلم: سأكون آخر سودانية تعتب السودان”، لكنها اشترطت أن “تعود جميع السودانيين الذين غادروا منازلهم بسبب الحرب، ويستطيعوا العيش بكرامة”.

وأكدت أن الهجوم عليها، أو وصف حفلاتها بالفشل، لن يحل القضايا التي ينبغي حلها، كما أنه لن يلغي الأغنيات التي تقدمها.

وأضافت: “أنا لا أحتاج إلى العودة إلى السودان حتى أقدم أغنياتي، وحتى لو لم يكن في يدي جواز السفر، فستظل الأغنيات موجودة، وستظل المشاكل في مكانها”.

“كلما ازدادوا قبحًا سنزداد إبداعًا وجمالًا”

وقالت نانسي إن الذين يهاجمونها “لا يرغبون في سماع صوت الفن الواعي”، ولذلك يلجأون إلى التهديد والتشويه، مؤكدة أن ذلك لن يدفعها إلى التراجع.

وأضافت: “كلما ازدادوا قبحًا، سنزداد إبداعًا وجمالًا وموسيقى ولطفًا ورحمة، لأننا نمثل الصوت الموازي للقبح الذي يريدونه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى