الأخبـار

من فصول الدراسة الى مناجم التعدين ..

حكاية جيل يواجه الضياع في غرب كردفان.

يعيش المواطنون في ولاية غرب كردفان أوضاعاً في غاية الصعوبة، وسط غلاء فاحش وانعدام لبعض السلع الأساسية، بسبب إغلاق الطرق التي تربط الولاية عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل عام 2023م.

ويقول المواطن محمد أحيمر (55 عاماً)، والذي يعول 10 من الأبناء: إن الأوضاع الاقتصادية حرمت أبناءه وغيرهم من أبناء الفقراء من مواصلة التعليم الذي أصبح حكراً على الأغنياء فقط، أولئك الذين غادروا الولاية إلى الولايات الآمنة. ويضيف أن ظروف الحرب أجبرت المعلمين على مغادرة الولاية، بينما انتشرت المدارس الخاصة في رئاسات المحليات، لكنها تفتقر إلى الكوادر المؤهلة ولا تقدم خدمة تعليمية مناسبة، كما لا يستطيع أبناء القرى الوصول إليها لتلقي التعليم، فالتحق بعضهم بالدراسة في الخلاوي لحفظ القرآن الكريم. ويكشف أن الأطفال في سن الدراسة منذ اندلاع الحرب لا يزالون خارج فصول الدراسة، وبعضهم اتجه إلى التعدين الأهلي رغم المخاطر التي تواجههم في هذا السن المبكر.

من جانبه، يقول مدير في مرحلة التعليم (فضل حجب هويته لـ “التحول”): إن معظم المعلمين غادروا الولاية كغيرهم من المواطنين في سبيل كسب العيش، بينما يتخوف البعض الآخر من التعامل مع الإدارات المدنية التي شكلتها قوات الدعم السريع في الولاية خشية اتهامهم بالتعاون مع العدو، مستشهدين بما حدث لزملائهم في المناطق التي استطاع الجيش السيطرة عليها.

كما يشتكي المواطن حمدان من الظروف الاقتصادية وتدني أسعار المحاصيل، حيث بلغ سعر طن الفول المقشور 3.4 مليار جنيه، في حين أن كلفة العمالة حالياً في فصل الخريف (لزراعة الفول) تتراوح بين 25 إلى 30 ألف جنيه سوداني، وسعر ملوة الدخن 22 ألف جنيه دون طحن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى