الحظر الجوي.. ورقة أمريكية جديدة لوقف حرب السودان
في وقت تتزايد فيه المساعي السياسية والدبلوماسية لإنهاء الحرب في السودان، تتقاطع تحركات داخلية وخارجية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة، ففي أديس أبابا، تجتمع قوى سودانية مناهضة للحرب وغير منحازة لطرفي النزاع لبحث مسارات السلام وبلورة موقف موحد من دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحوار، بينما تتجه الأنظار في المقابل إلى مجلس الأمن، حيث يُنتظر طرح مقترح أميركي بفرض حظر جوي على مناطق سيطرة الجيش والدعم السريع. ويعكس تزامن المسارين تصاعد الضغوط السياسية والدولية، وسط مساعٍ لإعادة تحريك العملية السياسية والحد من التصعيد العسكري، في ظل استمرار الحرب وتباين الرؤى حول شروط السلام والجهة التي تقود المرحلة الانتقالية.
موقف موحد من دعوة البرهان
ويتصدر دعوة البرهان إلى إطلاق حوار سوداني جدول أعمال الاجتماعات، حيث تسعى القوى المشاركة إلى بلورة موقف مشترك من المبادرة، وتحديد علاقتها بالجهود الجارية لإنهاء الحرب ومسارات السلام المطروحة.
كما يناقش الاجتماع مسار ما يُعرف بـ «الخماسية»، بما في ذلك تصميم العملية السياسية ومعايير المشاركة والتمثيل والتوازن فيها، مع التأكيد على ضرورة أن تكون العملية السياسية بقيادة وملكية مدنية سودانية.
وتشمل المداولات كذلك بحث تصور مشترك لخارطة طريق لعملية السلام، والاتفاق على خطوات ومواقف منسقة وأولويات للعمل السياسي والإعلامي والدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تختتم الاجتماعات بإصدار بيان مشترك يعكس ما يتم التوافق عليه بين القوى المشاركة بشأن الحرب والسلام والعملية السياسية.
حظر جوي مقترح أمام مجلس الأمن
وبالتزامن مع هذه التحركات، طلب مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، الاثنين المقبل، لا سيما وهناك قرار مسبق وسارٍ صادر عن مجلس الأمن بالرقم 1556 بفرض حظر الأسلحة بما فيها الطيران على إقليم دارفور في غرب السودان، والمقترح سيكون توسيع الحظر ليشمل كل السودان، ولن تكون الطائرات المسيرة بمعزل في حال تم توسيع الحظر.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى جدوى نتائج هذا المقترح نحو دفع عملية ايقاف الحرب في حال تم إقراره من مجلس الأمن، وأكدت المصادر ان عملية المراقبة والخطوات الفنية لتنفيذ الحظر ليست فيها صعوبة، بقدر ما تكمن الصعوبات في تمرير القرار الذي يعتبر هو التحدي الحقيقي في ظل التباين في وجهات النظر بين بعض أعضاء المجلس حول ملف السودان.
وتشير المعلومات إلى اعتزام بولس، طرح مقترحاً بفرض حظر جوي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال هذه الجلسة، في خطوة من شأنها أن تضيف بعداً جديداً إلى الجهود الدولية الرامية إلى الحد من التصعيد العسكري وحماية المدنيين.
المصدر: البيان




