تفاقم معاناة 1500 أسرة نازحة من «قيسان» وسط ضعف الاستجابة الإنسانية

تفقد محافظ قيسان في اقليم النيل الأزرق، الأوضاع الإنسانية الراهنة لنحو 1500 أسرة نازحة، تجنبت العمليات العسكرية والتدهور الأمني وموجات الفارين خلال الأيام الماضية من مناطق قيسان، وبكوري، وديم سعد البحر (فازغلي)، والتي تم تجميعها داخل ثلاثة مراكز إيواء مؤقتة بالمنطقة.
وتتوزع العائلات الفارّة بين مدرسة “جورية” بحي قيسان، ومدرسة “عجيب مانجلك” بمنطقة قنيص شرق، ومدرسة “أبو ذر الغفاري” في قنيص غرب. وتأتي هذه التطورات في ظل واقع إنساني وصحي معقد ومطالبات بتكثيف الاستجابة لإغاثة المتضررين.
وأعلنت السلطات المحلية تنفيذ تدخلات إغائية جزئية شملت معسكرين من المعسكرات الثلاثة حتى الآن، فيما لا يزال المعسكر الثالث في انتظار الإمدادات الغذائية واللوجستية. ومن جانبها، أكدت مفوضية العون الإنساني بدء خطة استجابة عاجلة تنفيذاً لتوجيهات حاكم إقليم النيل الأزرق، تهدف لتوفير الغذاء والدواء والإيواء وشبكات المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى صيانة وإنشاء دورات المياه وتنفيذ عمليات الشفط لمنع انتشار الأوبئة.

وشدد محافظ قيسان خلال جولته على حرص السلطات المحلية على متابعة الاحتياجات اليومية للأسر النازحة بصورة عاجلة، موجهاً نداءً عاجلاً للمنظمات الإنسانية والوطنية، ورجال الأعمال، وأهل الخير للتدخل السريع وتوفير المساعدات الضرورية لتخفيف المعاناة المعيشية عن كاهل المدنيين.
وتكتسب محافظة قيسان، الواقعة على الحدود الشرقية لإقليم النيل الأزرق والمتاخمة لإثيوبيا، أهمية استراتيجية وجغرافية حرجّة. وعلى مدار سنوات، عانت المنطقة من هشاشة الأوضاع الأمنية وتكرار النزاعات المسلحة واضطرابات خطوط الإمداد، مما أدى إلى تدمير جزئي في البنية التحتية والمرافق الخدمية والصحية.
وتتسبب موجات النزوح المتكررة في ضغط هائل على الموارد المحدودة اصلاً في قنيص وقيسان، وتزيد من مخاطر الكوارث الصحية خلال فصول الأمطار بسبب نقص تجهيزات التبريد وتلوث مصادر المياه.




