أزمة السودان تترك 35 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات
نحو 19.5 مليون شخص لا يزالون يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في أحدث تحديث لعملياته الإنسانية في السودان، من أن البلاد لا تزال تواجه أكبر أزمة جوع في العالم، في وقت يهدد فيه النقص الحاد في التمويل قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة عمليات الإغاثة، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وذكر البرنامج أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان لا يزالون يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتعطل الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
ولفت إلى أن نحو 825 ألف طفل يواجهون خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد، محذراً من أن استمرار نقص الغذاء والخدمات الصحية يهدد بارتفاع معدلات الوفيات، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وأكد البرنامج أنه تمكن من الوصول إلى نحو 80 بالمئة من المناطق المعرضة لخطر المجاعة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية، لكنه شدد على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال تفوق بكثير حجم الموارد المتاحة.
كما أوضح أن عملياته داخل السودان تحتاج بصورة عاجلة إلى 579 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية حتى شهر أكتوبر المقبل، محذراً من أن فجوة التمويل الحالية بدأت تؤثر بالفعل في حجم المساعدات الغذائية المقدمة للمحتاجين، مع اضطراره إلى تقليص بعض برامجه في ظل محدودية الموارد.
ووفقًا لـFrance 24، يحتاج 35 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية، فيما تواجه البلاد ما تصفه القناة بأكبر أزمة إنسانية في العالم. وصدر التقرير في 4 أغسطس/آب 2026، ويتضمن مقابلة أجرتها كاميل نايت مع ديرك سيغار، المبعوث الخاص للسودان لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
ويقول سيغار إن أزمة السودان من بين الأزمات المحددة للقرن الحادي والعشرين، لكنها من الأقل ظهورًا. ويرى أن النزاع لا ينبغي النظر إليه فقط من خلال خطوط الجبهة المتغيرة أو التطورات العسكرية، بل باعتباره انهيارًا أوسع يؤثر في مجتمع البلاد واقتصادها ومؤسساتها.
ووبحسب تقرير فرانس 24، أفرغت الحرب الخدمات العامة من مضمونها، وشرّدت مجتمعات كاملة، وسرّعت انتشار الأمراض. ويقول التقرير إن الاحتياجات الإنسانية تمتد إلى ما وراء ساحات القتال النشطة، فيما انتشرت آثار النزاع في الحياة اليومية والأنظمة العامة.
وويصوّر التقرير السودان ليس مجرد منطقة نزاع، بل بلدًا يشهد انهيارًا اجتماعيًا واقتصاديًا ومؤسسيًا متراكمًا. ويضع عرض سيغار حالة الطوارئ الإنسانية في سياق هذا التدهور الأوسع، مع احتياج ملايين الأشخاص إلى المساعدة.
France 24+ سكاي نيوز




